صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - نداء
لديهم إلّا الله تبارك وتعالى ولا سبيل لأمثال كاتب هذه السطور للوصول إليها. عليهم أن يعتمدوا ما أمكنهم على نصرة الله تعالى التي لا تضاهيها أيّة قدرة أخرى.
أعزائي: أنتم منصورون ومؤيدون سواء حققتم النصر الظاهري في سبيل الحق تعالى أم استشهدتم أم أسرتم، فالحق تعالى معكم، ويد بقية الله التي هي يد الله آخذة بأيديكم فالذي ينهض لله ولعزة الإسلام ونجاة المحرومين لا يخشى أحداث الدهر، أنتم أتباع رسول الله الذي تحمّل في سبيل الدين الآلام والمتاعب التي لا تطاق، سواء كان في مكة حيث الضغوط والتهم والإهانات أو في المدينة حيث الحروب والمدافعات الطاحنة ولكن الرسول (ص) وأصحابه الأوفياء ثبتوا كالجبل الصلد وخدموا الإسلام والمسلمين، وأنتم شيعة أمير المؤمنين علي (ع) وأبناءُ ذلك العظيم تستقبلون في سبيل الله كل المصاعب والمشاقّ برحابة صدر.
إخوتي الأعزاء: لا تخافوا الأقاويل الباطلة وتهم وإفتراءات أعداء الله والإسلام والوطن الإسلامي حيث كلما إزداد حجم الأكاذيب الناشئة من عقد القلوب وآلام الهزائم السياسية والعسكرية الدالة على عجزهم، مما يجب أن يزيد في طمأنينة قلوبكم وإزدياد نشاطاتكم، أمّا هؤلاء الذين يظنون أنهم يشفقون على إيران ويتظاهرون بأنَّهم مغتموّن لشعب إيران، إنما يقصدون إيران التي يديرها المستشارون الأمريكان، إيران المرتبطة بالأجنبي والمشغوفة به إنَّهم يريدون إيران التي كانت في العهد البهلوي غارقة في الفساد الأخلاقي والتي أذهبت شرفها الإنساني أدراج الرياح يريدون إيران التي يغر مسؤولوها المظلومين ويملأون جيوبهم هم ويضعون رؤوس أموالهم في خدمة الفئات المرفهة التي تسكن المناطق الراقية، ويبقون المعوزين وسكان الأكواخ يحترقون في الفقر المدقِع والحرمان ولا أحد يفكّر فيهم، يريدون إيران التي يقف الشخص الأول فيها ذليلًا خانعاً أمام الرئيس الأمريكي ليسحق المظلومين. وحينذاك يرون إيران مستقلة وحيّة. أمّا إيران اليوم وحيث ببركة الإسلام ترى الشبّان والأطفال الفتيان والشيوخ من كل فئة قد تنبّهوا واستيقظوا وتغيرّت أحوالهم وحطموا قيود الإستعمار والإستثمار وطردوا بقبضاتهم القوّيةأمريكا وأذنابها فإنَّ هؤلاء الأذناب يعتبرونها ميتة ومرتبطة بالأجنبي، وعليكم أنتم أيها الشعب العظيم أن تقفوا كالطود الأشم في مواجهة المشكلات كلها والله معكم.
و هنا أحذر كل المتصدّين للأمور ومسؤولي البلاد بأنَّ عليكم أن تعرفوا قدر شبّان حزب الله وتشكروهم وتكرّموهم وتحفظوهم في أحضان محبتكم، فهم الذين أنقذوا إيران، وهم الذين سيحرسون الثورة من الآن فصاعداً، وهؤلاء الذين قاموا في أقصر مدة زمنية وبأقل تكلفة وبرؤاهم النيّرة، بأعمال تثير الإعجاب ولم يكن في الأماكن تصوّر إنجازها في إيران. هذه العقول النيّرة يجب أن تسدد لتتفتح، وعلى المسؤولين ألا يركنوا أصحاب الثورة الأصليين بأعذار واهية ليحلوا محلّهم ورثةالنظام السابق والمرتبطين به فكرياً. علماً بأنَّه