صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - خطاب
الذين جاءوا ونشروا الأحكام إنما فعلوا ذلك من أجل تزكية الناس «ويزكّيهمُ ويعلمهم الكتاب [١]». الجميع جاءوا من أجل تعريف الناس بمبدأ الوحي والسير إلى الله وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، ونحن الإيرانيين المسلمين بالإضافة إلى جهادنا في سبيل الإسلام يجب أن لا نغفل عن الجهاد الأكبر، جهاد النفس الذي هو مبدأ كل الأمور، كما أننا نرى هذه الأعياد عيداً للمسلمين وذخراً وشرفاً للنبيّ الأكرم (ص)، كذلك يجب علينا أن نهيّئ أنفسنا لكي نكون ذخراً وشرفاً للنبيّ الأكرم (ص).
يجب علينا أن نتصرف ونتعامل في مكة والمدينة وفي كل مكان ومع المسلمين كافة بشكل يبين شرف الإسلام، ويفهم الناس كيف يربى الإسلام أبناءه، ومن أجل ذلك جاء الإسلام والقرآن الكريم.
التوجه الى الله هو الهدف الأساس للأنبياء
القضية وما فيها هي أننا نريد الحد من أيدي الظالمين إن شاء الله ونريد تحطيم القوى ونمنعهم من أن تطأ إقدامهم بلاد المسلمين إن شاء الله، وهذه كلها مقدمة لحصول الاطمئنان في هذه البلاد ويتبع هذا الاطمئنان حصول سير روحي وهداية الى الله. الشيء الأساس هو السير إلى الله. التوجه الى الله ... كل العبادات له، كل متاعب الأنبياء من آدم إلى الخاتم من أجل هذا المعنى إي السير إلى الله وتحطيم صنم النفس الذي هو أكبر الأصنام ويتبعه تحطيم الأصنام الأخرى ولقد كانت التظاهرات في مكة هذا العام عظيمة والحمد لله، وبالشعارات المفحمة حطمت شوكة الأصنام وستتحطّم كذلك فيما بعد إن شاء لله.
آمل أن تزداد هذه الأمور سنة بعد أخرى ويتصل المسلمون بعضهم ببعض ويهتفون سوية في موضع الهتاف، وأرجو الله تبارك وتعالى أن يوقظنا جميعاً ويوقظ المسلمين كلهم ويزيد في توجيههم نحو مصالح الإسلام والمسلمين، وآمل أن تلتفت دول المنطقة إلى نفسها وأن تبتعد عن الدعايات السيئة التي يبثها رجال الدين أولئك، ويتجهوا نحو وحدة الكلمة لينقذوا الإسلام من مصّاصي الدماء هؤلاء، وينقذوا بلاد المسلمين من أيدي الأشخاص الذين يحاولون ابتلاعها. وفّقنا الله وإياكم لنحتفل في هذه الأعياد بعيد التعريف بالإسلام وأحكامه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] سورة الجمعة، الآية ٢.