صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ شهريور ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٥ ذو الحجة ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: انتقاد كيفية إدراج الأخبار في الصحافة
الحاضرون: مسؤولو الصحف: كيهان، اطلاعات، وجمهوري اسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
مسؤولية الصحافة في التوعية
طبيعي أنني لا أستطيع أن أبدي وجهة نظري بالنسبة لجميع المسائل المتعلقة بالصحف بل فيما يتعلق بالأمور الاخيرة هو أن الإذاعة والتلفزيون والصحف هي لعامة الناس كما أنكم تعتقدون أن لعامة الناس حق فيها من هذه الجهة فأنا أتصور أن يكون ما يذاع عني يكون قليلًا إلّا في المواقع الحساسة وهنا يجب أن أسأل فيما إذا كان من اللازم نقل موضوع عني أم لا، وإلّا فمن المستحسن أن يُبَثَّ في الإذاعة والتلفزيون ما يكون فيه نفع للبلاد، فمثلًا لو أنَّ مزارعاً كانت زراعته جيدة فعليكم أن تضعوا خبره في الصفحة الأولى وتكتبوا تحته كيف كان هذا المزارع، بدلًا من أن تكتبوا عن مسؤولي البلاد، أو أنَّ موظفاً أدى عمله بشكل جيد، أو طبيباً قدَّم خدمَة جليلة فعليكم أن تطبعوا صورته في الصفحة الأولى وتكتبوا عن كيفية عمله، وهذا ما يبعث على ترغيب الأطباء في عملهم ودفعهم إلى مواصلته أحسن وأحسن، أو مثلًا، لو أنَّ شخصاً اخترع شيئا فيجب نشر اختراعه هذا بشكل مفصّل مع نشر صورته، أو أن شخصاً ألقى القبض على سارق، والمؤسف أن لا تنشر صور هؤلاء ولا يذكر لهم اسم، في حين أنهم يستحقون أن تطرح أسماؤهم في المجلات والصحف والخلاصة إنه يجب تقدير الأشخاص الذين يقومون بنشاطات في هذا البلد، إن لهؤلاءحقاً علىالصحف والإذاعة والتلفزيون، أمّا نحن فحقنا بالنسبة لهؤلاء قليل، وأنا أقول هذا عن نفسي ولا شأن لي بالآخرين حيث يرتبط أمرهم بهم وبكم، أنا لا أرغب أنه عند ما يفتح المذياع في أيّ وقت يسمع منه ترديد اسمي ومنذ مدة وأنا منزعج من هذا الأمر، إنه عملٌ خطأ، فالمقدار المتعارف حسنٌ للجميع وزيادته مضرّة، وهذا يضرّ ويقلل من قيمتها، فشخصيات الأشخاص ترتبط بهم ولا تزداد بزيادة ذكر أسمائهم ولا نقلّبقلّته، وعلى هذا فأقول بالنسبة لي إنه لو تقرر نشر صورة لي فانشروا بدلًا منها صورة لأحد المواطنين ويكتب تحتها ما قدّم من خدمات وأعمال مهمة.