صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - حكم
حكم
التاريخ: ٢٨ آبان ١٣٦٤ ه-. ش/ ٦ ربيع الأول ١٤٠٦ ه-، ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تشكيل لجنة لتعيين حدود التعزيرات
المخاطب: محمد يزدي (رئيس لجنة الشؤون القضائية والحقوقية في مجلس الشورى الإسلامي)
[المحضر المبارك قائد الثورة الإسلامية الكبير ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران سماحة آية الله الإمام الخميني مد ظله.
بعد تقديم السلام وتمنّي طول العمر المبارك لسماحتكم، اود افادتكم بأنَّ التعزيرات تشكّل القسم الأعظم من القوانين الجزائية، كما أن أكثر الدعاوى المطروحة في محاكم العدل تتعلق بهذا القسم، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قلة القضاة المجتهدين أو انعدامهم في الظروف السابقة قد أدّت إلى أن تضمّ المحاكم قضاة يحملون شهادة ليسانس القضاء أو ليسانس الإلهيات فرع المنقول، أو ليسانس كلية العلوم القضائية والإدارية أو أشخاص يحملون شهاده قضائية من المدرسة العليا للقضاء في قم أو طلاب العلوم الدينية الذين حضروا البحث الخارج مدة سنتين، وأن مجلس الشورى الإسلامي وبهدف مراعاة وحدة الفكر في محاكم الجمهورية الإسلامية، حيث هذا الأمر ضروري وجزء من وظائف المؤسسة القضائية طبقاً للمادة (١٦١) ورعاية الرأي الفقهي المسلّم به (ما يراه الحاكم) قد حدّد نوع التعزير ومقداره بين الحد الأدنى والحد الأعلى لتكون صلاحية القاضي فيما بين هذين الحدين، وهذه المقرّرات ما تزال محل تأييد مجلس صيانة الدستور المحترم وتعمل محاكم العدالة بموجبها، وقد أقترح مجلس صيانة الدستور مؤخراً رأياً يقضي بأن نوع التعزير ومقدارهُ ليس أمراً شرعياً بل يلزم إيكاله إلى رأي القاضي ليعيّن نوعه ومقداره بما يرتأيه. وأرى أنه إذا لم يعين نوع التعزير ومقداره فإنَّ المصادقة على القانون لا تكون لها معنى، واضافة إلى حصول مشاكل هي:
الأول: عدم وحدة الرؤية القضائية والاختلاف الفاحش في الأحكام الصادرة وستعين كل محكمة نوعاً من العقوبة لجرم واحد مما سيزلزل النظام القضائي ويقضي عليه.
ثانياً: إنَّ لوائح المجلس السابقة قد ضعفت بهذا الاستظهار وأصبحت المؤسسة القضائية متزلزلة، ومما لا شك فيه أنَّ إرشادات سماحتكم ستفتح الطريق لحل هذه المشكلة وتستوجب التقدير والامتنان.