صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - نداء
الإسلام والبلاد، وهذه هي السياسة الإسلامية الصحيحة، ولا تدخلوا- لاسامح الله- في ألاعيب الفئات السياسية كي لا تواجَهُوا بالإحباط. وكما ذكّرت الحكومة مراراً بأنَّكم ستفشلون إن لم تشركوا الشعب في الأمور، ولم توسعوا القطاع الخاص النابع من الطبقات المحرومة، ولم تتعاونوا مع فئات الشعب المختلفة. إنَّ جذب الأعمال نحو ملكية الدولة وعزل الشعب وتركه جانباً مرض قتّال يجب الحذر منه. وتصل في هذا المجال تقارير مختلفة وأعضاء الحكومة ملزمون كلهم بتقديم تقارير جماعية يعرضون فيها أعمالهم على أبناء الشعب عامة وأن يتلقوا هذا الأمر بجدّيّة. والتذكير بهذه النقطة مهم وهي ضرورة إشراك من له إطلاع بالأمور التجارية بدءاً بأبناء السوق الذين عانوا من الحرمان وذاقوا آلام الإسلام والثورة وإنتهاءً بالملتزمين من المسلمين وذوي الاختصاص بالأمور التجارية، فالحكومة وهؤلاء الأصدقاء يجب أن يتنبّهوا بدقة إلى أنَّ تحرير القطّاع الخاص يجب أن يعمل بشكل أكثر نفعاً للشعب المحروم والمستضعف لا أنَّ يسمحوا- كما كان في العهد السابق- لأشخاص لا يعرفونالله بالتسلط على أمور الناس التجارية والمالية بشكل كامل.
و هناك أمر مهمٌ آخر أذكّر به وهو خدمة المحرومين وسكان المناطق النائية من البلاد، مع أني أعلم أنَّ البلاد والحكومة الخدومة ورغم المشاكل الكبيرة والكثيرة التي تعاني منها، قد قدّمت للقرويين خدمات جليلة ومثيرة للإعجاب وكانت الحكومة- والحق يقال- موفقةجدّاً في هذا الأمر بالقياس إلى ما أنجز على مدى العهود السابقة، ومع هذا فليس هذا كافياً ولم يُؤدِّ حق المحرومين بالنحو المطلوب، وهذا- حتماً- ليس من باب القصور والتقصير بل بسبب الحجم الكبير للمتطلّبات وسعتها التي تفوق الحجم المعتاد. أمّا المعرقلون للأعمال فإن كانوا من المعاندين فلا كلام لنا معهم وإن كانوا ملتزمين وأصحاب حميّة فيجب القول إنَّ يداً تمتدّ لهم من بعيد لتشعل النار. أرجو من الحكومة أن تتابع الخدمات بكل قواها وأسأل الله تعالى لها توفيق الخدمة وكل هذه الأمور مرهونة بإتحاد أعضاءالدولة ونبذ الخلافات الداخلية، وتصرف أوقاتها- بتعهّد- في الأمور الأساسية التي هي مفتاح حل كل المشاكل، وتهتم بالأمر الأهم وتقدّمه على المهم، وينظر الوزراء المحترمون بعضهم بعضاً بعين الأخوّةالإيمانية ويساند بعضهم بعضاً في حلّ المشكلات، وأن تستند الشعب العزيز والحكومة وسائر مؤسساتها إذ لا يمكن توقّع التطوير من قبل الحكومة دون الإسناد الشامل وبالإتكال على الله الذي تفضّل بعناياته الغيبية بحلّ المشكلات الكبيرة، وليعلموا بأنَّه مادام الشعب والحكومة