صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - نداء
وعملهم، الخوف والاضطراب الوهميين اللذين نشرا ظلالهما على المظلومين ويتلفوا الكتب التي ألفها الاستعمار بأيدي عبيد الشيطان القذرين. هذه الكتب التي تبث الفرقة والخلاف بين طوائف المسلمين. ويقتلعوا جذور الخلاف التي هي المنشأ لمصائب المظلومين. والمسلمين، ويخاصموا بقلب واحد وسائل الإعلام الجماعية التي تقضي ساعات عمرها ليل ونهار في بث الإشاعات الكاذبة والنفاق والإفتراء وإثارة الفتن، ويثوروا على منبع الإرهاب الذي يغلي من البيت الأبيض. وبتعقيب جذور القضية يتّضح أنَّ سبب قتل الجنود الأمريكان في الإنفجارات التي وقعت في بيروت والأماكن الأخرى هو قصور الظلم وخصوصاً البيت الأبيض. فهؤلاء يتوقعون أنَّ أيدي ظلمهم تحطم مصير البشرية من مواقع القوّة، وعلى المظلومين أن يشدّوا على أيديهم ويستقبلوهم بالرقص والدبكات.
إنَّ هذه التفجيرات وأمثالها من الحوادث التي تمارسها الجماهير المظلومة إنَّما هي ردَّ فعل تجاه ظلمكم وتعدّياتكم التي لم تعد تحتمل، وهذه أمور لا يمكن تجنّبها ما لم تعيدوا النظر في ممارساتكم الظالمة. وليس لإيران أيّ دخل في هذه التفجيرات وقد أكّد المسؤولون الإيرانيون ذلك مراراً. وأعيد الآن بعض التذكيرات» فإنَّ الذكرى تنفع المؤمنين « [١].
١- الحرب اليوم هي القضية الأساس للبلد. وعلى الشعب العزيز أن يتنبّه إلى أنَّه يعيش في بلد يخوض حرباً منذ أربع سنوات وقدّم شهداء عظاماً للإسلام وللثورة وأكثر النواقص الموجودة ناشئة عن الحرب المفروضة من قبل القوى العظمى علينا. والإسلام يقف اليوم في مواجهة الكفر كله، وأيّ تقاعس في هذا الأمر الحيوي سيوجه للإسلام ضربة لا يمكن تلافيها. فيجب أن يبقي هيجان الدفاع عن الإسلام والوطن الإسلامي حيّاً في القلوب، فالقوّات المسلحة الحافظة لحدود البلد اليوم وثغوره وكذلك ضبط النظام في الداخل إبتداءً من المدن والقرى إلى طرق المواصلات بينها، ومن الدفاع عن البلاد في جبهات القتال إلى الدفاع عن المظلومين، وبأختصار فإن كل القوى النظامية والانتظامية والشعبية التي يعجز القلم القاصر عن شكرها، تتحمّل وظائف وواجبات جسيمة. وبحمد الله تعالى وبالتحوّل الذي حصل لدى الشعب وخاصة الشبّان منهم بعناية الله تعالى الخاصة وبدعاء الصلحاء والأخص العبد الصالح- روحي فداه- فالأمل وثيق بحفظهم البلد الإسلامي وحراسته من أذى المعتدين المقتدرين والمنحرفين من أتباعهم المؤتمرين بأوامرهم. وأعزاؤنا في الجبهات الذين لايبالون بشئ في سبيل الدفاع عن الإسلام والبلد الإسلامي، ولايستطيع تثمين الجهات العرفانية والمعنوية
[١] سورة الذاريات، الاية ٥٥.