صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ١٨ مرداد ١٣٦٣ ه-. ش/ ١١ ذو القعدة ١٤٠٤ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: موانع تشكيل الحكومة الإسلامية بواسطة الأئمة (ع)
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)، السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس المجلس الأعلى للقضاء)، السيد مير حسين الموسوي (رئيس الوزراء)، وكبار المسؤولين من المدنيين والعسكريين
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إظهار الأسف للحرمان من البركات العظيمة
أنا بدوري أبارك للسادة الحاضرين، وكل الشعب الإيراني العظيم، ومسلمي العالم أجمع، بل كل مستضعفي العالم، هذا العيد السعيد، وأطلب إلى الله تعالى أن يفيض بركاته، ببركة هذا العيد، على جميع المسلمين، ويوقظهم، ويرفع عن بلدانهم أيدي الظالمين. إنني في أكثر الأوقات آسف لأمرين، أحدهما أكثر أسفاً من الآخر، ألاول هو أنه منذ صدر الإسلام وفي عهد النبوة، وحتى النهاية، لم يسمحوا بظهور حكومة يرتضيها الإسلام. ففي عهد رسول الله (ص)، كانت المشاكل والصعوبات والحروب والمعارضات قد حالت دون قيام الحكومة التي كان النبي (ص) يتمنّاها. وكذلك في عهد سائر الأئمة الأطهار (ع)، وحتى في عهد الإمام أمير المؤمنين علي (ع) الذي واجه الحروب الداخلية والمنافقين الذين هم أشد ضرراً من الكفار، ولم يدعوه يشكل الحكومة التي يرغب فيها. ولو سمحوا- ولو لفترة قصيرة- لتشكلت الحكومة المرجوة ولكانت نموذجاً ودرساً كبيراً يقدمونه [الرسول (ص) والأئمة (ع)] للبشرية إلى الأبد. وعلينا نحن أن نأسف أشد الأسف لحرماننا من مثل هذه البركة العظمى.
والأمر المؤسف الآخر الذي لم يدعوه يتحقق هو أن أئمتنا (ع) أرادوا أن يظهروا الحقائق كما هي، لكن ذلك لم يحصل. والأمر الذي أشد أسفاً هو: ما هذا العلم الذي أسرّه النبيّ (ص) في أذن علي (ع) والذي قال عنه (ع) بحسب الرواية: «علمني رسول الله (ص) ألف باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب لاشك انه ليس هذا العلم العادي الذي في أيدينا، وفي أيدي الفقهاء، وفي أيدي الفلاسفة، وفي أيدي العرفاء. ما هوهذا العلم الذين قال عنه الإمام علي (ع)، أن عنده علماً