صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - حكم
حكم
التاريخ: ١٣ شهريور ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٨ ذو الحجة ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: المصادقة على انتخاب رئيس الجمهورية
المخاطب: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)
بسم الله الرحمن الرحيم
بعون الله وتأييده- جل وعلا- ودعاء خير حضرة وليّ الله الأعظم- روحي لمقدمه الفداء- انتهت فترة السنوات الأربع لرئاسة الجمهورية بالخير والسلامة والعظمة والإقتدار، وقد اتحد أبناء شعبنا الإيراني العظيم والشجاع رغم كل مؤامرات أعداء الإسلام وإعلامهم المضاد لإطفاءنور الله والإسلام العظيم ولإبعاد الشعب الشريف والمجاهد عن الساحة وهبَّ للمقاومة وأحبط المؤامرات التي تقف في وجه السيل المزمجر والإرادة الحديدية للمؤمنين والمظلومين على مدى التاريخ التي تتجه نحو قصور الظلم السوداء والحمراء لتحطيمها بالصرخات المزمجرة للشعب المظلوم المطالب بحقه الذي أهاج المحرومين والمضطهدين في الأرض الواسعة.
لقد اندفع الشعب المتدين بعزيمة عالية واقدام ثابتة من شيوخة إلى شبانه الذين بلغوا الحلم حديثاً للمرة الرابعة لتحديد مصيرهم نحو صناديق الاقتراع فأرعبوا المرجفين وأصحاب الأفكار الواهية وانتخبوا شخصاً شريفاً من سلالة الأنبياء لخدمة الإسلام وإيران المسلمة والشعب ووضعوا عبء هذه المسؤولية الثقيلة على عاتق شخص قد خدم الأمة والإسلام وإيران في هذا المنصب لمدة أربع سنوات بصدق والتزام ورؤية واضحة، كل هذا بعد الخدمات التي كان قد قدّمها قبل قيام الثورة وبعده (جزاه الله خيراً).
علىرئيس الجمهورية المحترم أن يعلم أنه يقف في محضر الباري المقدس جل وعلا وأن كل ما يخطر في قلبه ورغباته السرّيّة وأعماله الخفيّة والعلنية إنما هي في حضور الحق ولايخفى عليه جل وعلا شيئ مهما خفي على الخلق، وعليه أن يعلم أنه في مقام قد تُسقطُ كلمة منه مؤمناً وتقضي على متديّن أو يأتي تشخص غير صالح لمنصب لا يليق به، وأن خطاباً منه قد يثير الجمهورية الإسلامية، والعكس قد يحدث أحياناً.
فالمنصب حسّاس وخطره عظيم تجب الاستعاذة بالله منه واستمداد العون منه، وعلىجميع المسؤولين أن يحذروا المتملّقين والمحتالين وأصحاب المكر، وأن يختاروا مستشاريهم من بين الأشخاص المعروفين بالتدين والالتزام قبل الثورة لأن المنحرفين والمنافقين يتظاهرون بالتقوى والصلاح ويلحقون الضرر بالإسلام والدولة الإسلامية بأيدينا نحن.