صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ إسفند ١٣٦٣ ه-. ش/ ٢٦ جمادى الثانية ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: العلاقة بين التعليم والتهذيب
الحاضرون: أكرمي (وزير التربية والتعليم)، معاونو الوزارة ومسؤول نهضةمحو الأمّيّة
بسم الله الرّحمن الرّحيم
تقدم التزكية على التعليم
إن ما قلتموه من أنَّ التلاميذ يذهبون إلى الجبهات ويواصلون الدراسة أيضاً، لأمر يستحق الشكر والتقدير، وإنني أدعو لهؤلاء جميعاً وكلنا يجب أن ندخل الحرب. لكنَّ الأمر المهم هوالتعليم والتربية معاً وإلّا فالتعليم وحده لا فائدة فيه وقد يضرُّ أحياناً، فالصدمات التي تلقتها إيران من المفكرين ووالمثقفين المغتربين لم تتلقها من أيّ شخص آخر والسبب هو أن هؤلاء قد تعلموا لكنهم لم يتهذبوا ولم يتربّوا. فالأساس الذي هو التهذيب لم يكن سليماً وهؤلاء أيضاً هم الذين كانوا يُربّون أبناءنا منذ البداية وحتى في الجامعات بشكل يجعلهم مضرّين للشعب والوطن ونافعين للغير.
يجب أن تتنبّهوا إلى أن المرحلة الابتدائية والثانوية أهم من الجامعةلأنَّ نموّ عقول الأطفال يأخذ شكله في هذه المرحلة لذا عليكم أن لا تسمحو للأشخاص الذين يفسدون أبناءنا بالدخول إلى المدارس والجامعات ولا تتساهلوا في هذا الأمر، فمن الممكن لا يتمكّنون الآن من عمل شئ ولكنّهم قد ينجزون عملهم بعد عشر سنين، إننا نخالف أولئك الذين يعادون الإسلام ونقف ضدهم، أما الذين لا يعادون الإسلام وينشغلون بأعمالهم فلا شئ لنا معهم، إنَّ قضيتنا قضية الإسلام والبلد الإسلامي ولقد قدّمنا كل هؤلاء الشبّان من أجل الإسلام، لذا يجب أن لا ندع دماء هؤلاء تذهب هدراً، ماذا نفعل بالمفكر الذي يضر البشرية؟ فالدنيا تحترق اليوم بنيران المفكّرين الضارّين. إنَّ هؤلاء المفكّرين هم الذين صنعوا هذه الأسلحة المدمّرة والقنابل والصواريخ. لذلك فإنَّ العلم يجب أن يكون مصحوباً بالتزكية بل إنَّ التزكية مقدّمةعلى العلم.
مسؤولية المعلمين الخطيرة في تربية التلاميذ
يجب على المعلمين جميعاً أن يهذبوا أنفسهم ليؤثر كلامهم في الآخرين. فالمعلمون وكل من له ارتباط بالتعليم يجب أن يعلموا بأنَّ عملهم هذا مهم جدّاً فعليهم أن يهتموا بتربية