صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - خطاب
معادين لأصل الإسلام أو معادين للجمهورية الإسلامية- قد ازدادت نشاطاتهم في الآونة الأخيرة فعليكم بحفظ اجتماعكم، وعلى الروحانيين حفظ أخوّتهم الروحانية.
مسؤولية رجال الدين في حفظ هويتهم
وبالإضافة إلى وجوب وجود الوحدة بين الفئات كلها فإنَّ على علماء الدين واجباً إضافيّاً إذ لو أنَّ رجل دين واحداً إنحرف عن الطريق فسيقولون: «رجال الدين هم هكذا» ولا يقولون إنَّ فلاناً إنحرف. أما لو أنَّ بقالًا طفف في الميزان فإنهم يقولون: (ذاك البقال طفف في الميزان) ولا يقولون: «البقالون طففوا في الميزان» وهذه هي الدعايات التي حصلت، لو أنَّ روحانياً- لا سمح الله- إرتكب خطأ فقد صار الوضع الآن أنْ يقولو: رجال الدين هم هكذا، فالمسؤولية مسؤولية كبيرة. ولهذا فلو صدر خطأ- لا سمح الله- منّا ومنكم فإضافة إلى المسؤولية الشخصية التي نتحمّلها هناك المسؤولية الإنسانية والإجتماعية لأنَّ هذا الخطأ يحسب على الجميع، فعلى هذا لا تعتبروا أنفسكم أناساً عاديين وكذلك طالب العلم في المدرسة لا يفكّر هكذا ويقول: «حسناً! أنا كسائر الناس طالب عادّي فلو إرتكبت ذنباً فسيحسب عليَّ وحدي» كلّا، ليس هكذا، بل يحسب الذنب على الجميع فهذه مسؤولية كبرى ولا يمكن تحمّلها إلّا أنْ يتم التهذيب في الإنسان نفسه وتحصل الوحدة مع كل الرفاق والأصدقاء وسائر الفئات والأشخاص، ومسؤولية أئمة الجمعة من بين الروحانيين أكبر وأعظم لأنَّ إرتباطهم بالناس أكثر من غيرهم. فعليهم أنْ يكونوا حذرين جدّاً، فلو حدثت- لا سمح الله- مشكلة في مكان ما فعليهم أنْيحلّوها بطريقة روحانية وبطريقة أبويّة، إذ لو أراد أحدهم استخدام نفوذه- لا سمح الله- باستغلال منصبه كإمام جمعة فلا يُعزى الأمر إليه بل يُعزى إلى الروحانية ككل وإلى الإسلام وعلى هذا فمسؤوليتهم خطيرة جدّاً وعليهم الملاحظة بدقة متناهية.
حُبَّ الذات والغطرسة منشأ كل فساد
الغطرسة لدى أيِّ كان تتسبب في السقوط أرضاً، والغطرسة من أيِّ شخص كانت فهي من الشيطان سواء كان هذا الشخص رئيس جمهورية أمريكا أو الطلبة في المدرسة العلمية أو إمام الجمعة في منصبه، فإذا صار الوضع بأنْ تحكمه الغطرسة وأنَّي هكذا يجب أنْ أكون، فاعلم أنَّ هذا من الشيطان، فالشيطان قد أوحى لنا هذه الفكرة منذ البداية، وعن هذا الطريق يستطيع أنْ يتلاعب بنا إذ يوسوس لك بأنك فلان وأنَّك صاحب المقام الفلاني وأنَّ الآخرين من هم؟ وهكذا، لا فرق في ذلك بين من هو في الظاهر جبّار الدنيا وما يزال يواصل بطشه، وبين الزاهد في صومعته فلا فرق بينهما إذا كان الزاهد يقول: أنا الزاهد و أنا الكذا وكذا، أو