صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ آبان ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٦ صفر ١٤٠٦ ه-، ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: أهمية تواجد الناس في الساحة، والانتقال من الشعارات إلى العمل
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)، مير حسين الموسوي (رئيس الوزراء)، والوزراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الاحتفاظ بتواجد الناس في الساحة
أبارك لكم أوّلًا تشكيل الحكومة الجديدة وأتمنّى لكم التوفيق في أن تكون خطواتكم مباركة لهذا البلد. إنَّ ما أريد أن أقوله هو من الأمور التي يعرفها الجميع، ولكنَّ يحسن أن أذكّر به. وإلّا فالكل يعلم أنَّ الأمر المهم الواجب علينا مراعاته دائماً هو المحافظة على تواجد الناس في الساحة، وهذا أمر يرتبط أحد طرفيه بيد الحكومة ورئيس الجمهورية والمجلس، ويرتبط طرفه الآخر بأيدي الناس أنفسهم، فلو أنكم تمسكتم بهذا الطرف فأنا مطمئن إلى أنَّ شعبنا بأغلبيته أو أكثريته متمسك بالطرف الآخر ومحافظ عليه. فهذا الطرف يجب أن يبتني على أن تكون يداً واحدة وصوتاً واحداً فيما تقومون به من عمل.
فلو أرادت حكومة أو وزارة أن تعارض في أمرٍ مّا فلن ينجز ذاك العمل، ولو وجد معارض الآن في الدول التي يسودها الأمن والهدوء لو حصل في الدنيا فليس هذا بالأمر المهم أو قد لا يحصل نظام لا معارضة فيه فهذا لا يؤدي إلى إلحاق الضرر بالدولة، أما في النظام الذي تعلمون أنَّ الكل معارضون لكم ويسعون إلى إيجاد شئ وإذاعته على الملأ ويقولون كل ما يحلو لهم ويعملون ما يروق لهم، ففي مثل هذا الوضع الذي ابتلينا به الآن وأنتم مبتلون به فإن العقل والانصاف يقتضيان أن لا يكون فيما بيننا شئ، فعند ما يكون بيننا معارض وافترضوا أنَّ بيننا خلافاً في الرأي فعلينا أن نعمل معاً في إزالته.
يقال إنه كان في الزمن القديم قبائل كبيرة وكان بينها نزاع وكانت مجموعات منها تنفصل عن القبيلة وتعتزلها وقد يكون بينها قتال أيضاً لكنَّ عند ما يهاجم عدو إحدى هذه المجموعات فإنَّ الجميع يهبّون لمساعدة هذه المجموعة ويدفعون عنها العدو المهاجم، وهذا أمر حسنٌ أن يدافع الإنسان عن قبيلته أو عشيرته ويردّ المعتدي، وإذا كانت له ضغائن أو ديون فليؤجل تصفية حسابها إلىوقت آخر. إننا نعيش الآن مثل هذا الوضع إذ إنَّ كل الدول ما