صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - خطاب
خطاب
التاريخ: الاول من فروردين ١٣٦٤ ه-. ش/ ٢٨ جمادى الثانية ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ملاحظةالبعد المعنوي للأعمال في الأوامر والطاعات الإلهية
المناسبة: عيد النوروز
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)، أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الإسلامي)، السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس مجلس القضاء الاعلى)، ميرحسين الموسوي (رئيس الوزراء)، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين
بسم الله الرّحمن الرّحيم
ملاحظةالبعد المعنوي للانتصارات
أهنّئ بالعام الجديد جميع مسلمي العالم ومستضعفيه وشعبنا النبيل والسادة الحاضرين وكل المنشغلين بالخدمة في الجبهات وخلفها وكل الذين كانت لهم يد في هذه الثورة والمضحين من أجلها والشهداء والمفقودين والأسرى أهنّئ هؤلاء جميعاً وأتمنى أن يكون عامهم الجديد عام خير وبركة وللشعوب المظلومة عام خلاص ونجاة.
فالانتصارات والهزائم والحكومات والقوى العظمى كلها إلى زوال، ونحن الآن جالسون هنا ومما لا شك فيه أننا بعد مئةعام لسنا هنا ولا خير منّا، فإن انتصرنا فالنصر ذاهب وإن هزمنا فالهزيمة ذاهبة، وإن كانت لنا قدرة فهي ذاهبة، وإن لم تكن فكذلك، فكل شئ ذاهب، أمّا الباقي ما نحمل معنا إلى العالم الآخر، إن ما يجب أن نفكر فيه هو تقديم الخدمة فهي بضاعتنا إليذلك العالم، فالفوز والانتصار والفتح كل ذلك إن لم يكن فيه البعد المعنوي فهو الهزيمة بل إنَّ تلك التي يراها الناس انتصاراً هي في الحقيقةأكبر هزيمة وإندحاراً. وهذه القوى العظمى التي كانت وما تزال وستظل- إن لم يكن لها ذلك البعد المعنوي مهزومة. وما هي إلّا أيام معدودة من الأكل والنوم والجناية والخيانة وينتهي كل شئ، يغلق الملفّ هنا ويُفتحُ في العالم الآخر، فتُفتحُ صحيفتنا ويشهد العالم كله لنا فالكلّ حاضرون لأداء الشهادة، علينا أن نفكّر في أن ننصر الله «إن تنصروا الله ينصركم» فلا حرب ولا انزواء ولا تقدّم ولا اندحار، فالنصر هو أن يتحقق المعنى في داخل الإنسان، فلو أننا انتصرنا في الجبهات كلها ولكنَّ ليس بعنوان النصرة لله، بل بعنوان انتصارنا نحن لنحتلّ مكانة، فإننا لم ننصر الله والله سبحانه وتعالى لن ينجز وعده، فلو وجه عناية فلا ربط له بنا. إنَّ الوعد