صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - نداء
أن يلتحم مع شعب إيران ولبنان وفلسطين، الذين أقضّوا مضاجع العفالقة والصهاينة ومؤيديهم وأطاروا النوم من رؤوسهم وسوّدوا الدنيا في أعينهم. لقد صفعت القوّات لإيرانية المقتدرة صداماً صفعة أطارت صوابه فصار لا يتورّع عن إرتكاب أيّة جناية ويحرق الحرث والنسل، وسيتلقى في الوقت المناسب الصفعة النهائية إن شاء الله ويتخلص الشعبان العراقي والإيراني من شرّه.
إنَّني أعزّي الشعب العراقي وأسرة المرحوم أية الله الحكيم- رحمةالله عليه- المعظمة، وولده الشجاع حجة الإسلام السيد محمد باقر الحكيم بهذا المصاب الجلل وسائر المصائب التي حلت بالشعب العراقي السبيل، كما أعزّي الشعب اللبناني المسلم عموماً والعلماء خصوصاً بالمصائب التي حلّت بهم خصوصاً مصائب التفجيرات الأخيرة التي أدت إلى استشهاد وجرح عدد كبير من إخواننا وأخواتنا الأعزّاء، وأسأل الله تعالى الرحمة لجميع شهداء طريق الحق خصوصاً أولئك الذين استشهدوا موخراً في العراق ولبنان.
و أخيراً أذكّر ميّتي الضمائر هؤلاء الذين لا يعرفون سوى الماديات والشهوات الحيوانية بأنَّهم لم يعرفوا شعبنا النبيل ويظنون أنَّهم باستشهاد أبنائنا الأعزاء يستطيعون أن يصرفوهم عن الطريق الذي اختاروه والذي لم يكن غير الإسلام العزيز أو أن يوهنوا عزائمهم.
إنَّ الشعب الإيراني الذي يعاني في هذه السنوات المعدودة من جرائم الشرق والغرب وفقد ويفقد أعزّاءه، نراه في كل انفجار أشدّ ثباتاً وفي كل هجمة وحشية أشجع وأشجع وهو يسلك طريقه الذي ختاره من قبل ويتقدم إلى الأمام. إنَّ هؤلاء لم يشاهدوا الأمهات والآباء الشجعان يسحبون أبناءهم ونور أعينهم من تحت آلاف أطنان من الأنقاض وهم يهتفون: «حرباً حرباً حتى النصر» ويطلبون إلى المسؤولين المقابلة بالمثل وإلى المقاتلين الأبطال في الجبهات مواصلة الحرب. سلام الله على هذه الأمّة الشجاعة والمؤمنة التي تضحي بأرواحها ولا تستسلم للمساومة. إنَّني أطلب الرحمة لشهداء إيران الذين استشهدوا على أيدي جناةالبعثيين العراقيين وللمصابين الشفاء والسلامة ولذويهم وأقاربهم المقاومة والصبر والأجر ولمقاتلي الإسلام النصر والثبات.
الصلوات والتحيات على جميع الأنبياء وخصوصاً سيدهم وخاتمهم، وعلى جميع الأوصياء- عليهم السلام- وبالأخص خاتم الأوصياء- روحي فداه- والسلام على عباد الله الصالحين.
١٨ إسفند ١٣٦٣/ ١٦ جمادى الثانية ١٤٠٥
روح الله الموسوي الخميني