صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: صباح ٢٢ بهمن ١٣٦٤ ه-. ش/ ١ جمادى الثانية ١٤٠٦ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: بدايات ظهور النهضة، التحوّل الداخلي للشعب
المناسبة: ذكرى انتصار الثورة (عشرة الفجر)
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)، السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس ديوان القضاء)، ميرحسين الموسوي (رئيس الوزاء)، محمد تقي فلسفي، الضيوف الأجانب لعشرة الفجر، العمال والفلاحون من مختلف أنحاء البلاد وأعضاء لجان الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
التحوّل الداخلي للشعب انطلاقة الثورة الإسلامية
إنني أهنّئ الشعوب الإسلامية كلها بل المحرومين في أقطار العالم كله بهذا الاحتفال الكبير أو في الحقيقة العيد الإسلامي الكبير لأن هذه الثورة لا تختص بإيران وحدها بل إنها تختلف عن سائر الثورات، لأن الثورات التي حدثت في العالم لحد الآن قد نقلت السلطة من يد جبار إلى يد جبار آخر إمّا مثله أو أسوأ منه، طالعوا وضع الثورات التي حصلت أو الانقلابات التي تقع في الدنيا كل يوم تجدوها وقعت في غفلة من الناس حيث زالت سلطة وحلّت محلها سلطة أخرى مثلها أو أسوأ منها ولم تختلف أوضاع الناس وقد تكون أسوأ من ذي قبل. فهذه الثورة الفرنسية، وهذه الثورةالروسية كيف كانت الأوضاع قبل وقوعها وكيف الحال الآن؟ وهل استفاد الناس منها؟ وهل فكّروا بتحسين أوضاع الشعوب أم مارسوا الاضطهاد والقمع؟
إنَّ الثورة التي حصلت في إيران قد وقعت قبلها ثورة في باطن أبناء شعبنا وهذه الثورة الباطنية هي اتجاه مختلف طبقات شعبنا وفئاته نحو الإسلام الذي لم يبق منه في هذا العصر سوى طقوس جافة لا تضرّ أيّ أحد ولم يفكّر أحد بحال الشعوب، وقد أوكل أمر هذا الدين إلى النسيان، ولكنَّ هذا الشعب وبإرادة الله تبارك وتعالى وعنايته الخاصة قد تغيّر أوّلًا من الناحية المعنوية، وقد رجع الشبّان من الحال السابقة إلىحال اسلامية وفهموا ماذا يجب على الإسلام أن يفعل وماذا عليهم أن يفعلوا، وعلى أثر هذا حصلت الثورة، فلو لم يحصل هذا التحوّل والتغيير لكانت حال ثورتنا كحال الثورات الأخرى التي ترون حالها ورأيتموه. إنَّ الذي حصل هنا والذي يجب أن نعدّه إحدى المعجزات هو الثورة الباطنية لهذا الشعب. فالثورة هؤلاء