صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - خطاب
وكذلك الفلّاح والعامل وكل فرد في كل زاوية من هذا البلد له مسؤولياته في حفظ الجمهورية الإسلامية وهذا واجب عينيٌّ وأهميته تفوق أهمية الصلاة لأنَّ فيه حفظ الإسلام والصلاة فرعٌ من الإسلام وهذا وا جب علينا جميعاً لا فرق بين تركي وفارسي وسيستاني وبلوشستاني وغيرهم، حفظ الدين الحق واجب على الدنيا كلها ويقع على رأس الواجبات كلها، غاية الأمر أنَّ غير المسلمين لعدم اعتقادهم بالإسلام يقولون: حسناً! الإسلام أوجب ذلك، فما شأننا نحن به؟ أمّا نحن المسلمين فنعتقد بهذا الواجب، فحفظ الجمهورية الإسلامية واجب على المسلم في أفريقيا إذ من الممكن أن يشع نورها إن شاء الله في المستقبل في كل مكان، وقد حصل هذا الآن.
لقد تبدل وضع الدنيا حتى في أمريكا فهم يبحثون عن ظهور شيئ، عن خبير إسلامي يستطلعون منه الأخبار. إنهم يتصورون أنهم بسماعهم عدة قصص عن الإسلام ينتهي الأمر، إنهم لا يتمكنون من فهم المعنويات الإسلامية، إنهم يظنون أن لو وقعت الحرب الفلانية في الإسلام أو وقع الشيئ الكذائي فسيصلح الأمر. إنهم يريدون أن يعرفوا: «ما هي القضية التي وقعت في إيران؟ لنذهب وننظر ما الخبر؟». إنهم لا يدرون بأنهم لا يفهمون هذه الأمور على الإطلاق، لا يتمكنون من فهم المعنويات، إنَّ عيونهم لا ترى غير زخارف الدنيا، ولو كان لنا لا سمح الله مثل هؤلاء الناس يقول أحدهم أنا أكون أعلى وأنت أدنى، فسنكون أكثر من أولئك انحطاطاً، لأننا نعيش في بلد إسلامي وفي زمان لو أنَّ شخصاً تخلّق بمثل هذه الأخلاق لكنا أكثر من أولئك انحطاطاً. أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً للعمل بآداب الإسلام، كما أسأله أن يتفضّل بعنايته وينصر مقاتلينا وجميع المسلمين على الظالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله