صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - خطاب
العدو الباطني الذي أدّى إلى أن يتسلط علينا الجبابرة الظاهرون فلو قضيتم على هذا العدو لحلّ الوئام والوحدة والأخوّة بينكم ولزال الخوف من قلوبكم وفرغت من حبّ الدينا ولتمكنتم من إنجاز الأعمال كلها وهناك تحصل المعجزة.
رسالة إيران هي الدفاع عن المسلمين جميعاً
أسأل الله تبارك وتعالى أن يتفضل بمنح القدرات المعنوية لكل الشعوب الإسلامية والمظلومين والمحرومين في العالم أجمع لكي يتمكنّوا بهذه القدرة المعنوية من التسلّط علىالجبابرة والشياطين، وآمل من السادة الذين جاءوا من المدن المختلفة وتحمّلوا المشاقّ وحلوا في إيران أن يتنبّهوا إلى القضايا إيران وينقلوها إلى شعوبهم، ويجملوا رسالة هذا الشعب إلى شعوب بلدانهم. إننا نعتبر الدول الإسلامية كلها دولنا وعلى كل مسلم أن يكون كذلك، إننا نرى أنَّ الدفاع عن المسلمين واجب علينا، إننا سنواجه الجبابرة في كل مكان تصل إليه أيدينا. إننا لا يمكننا أن نفرّق بين مسلمي الحبشة والمسلمين هنا، فالإسلام لم يسمح لنا بأن نفرّق بينهما، فالكل متشابهون والفرق بينهما التقوى، فأوصوا شعوبكم بأن لا يستمعوا إلى وسائل الإعلام المغرضة التي طبّقت العالم، إنها تريد أنْ تبعدكم عن الإسلام، إنها تريد أن تقول لكم: أنظروا إلى إيران التي تريد أن تعمل باسم الإسلام قد صارت أكثر الأماكن ظلماً وعبثاً، وأرواح الناس في الشوارع معرضة للخطر إنهم يخافون أن يهجم عليهم حراس الثورة فجأة ويقتلونهم!! أفهموا الناس أنَّ هذه الدعايات كلها من أجل عزل الإسلام لا من أجلي أمثالي. لاحظوا أنَّ رئيس الجمهوريةعند ما زار باكستان وقوبل باستقبال مهيب من قبل الشعب الباكستاني لكنَّ رد فعل عملاء أمريكا لهذا الاستقبال كان بث الدعايات المضادة وإصدار الفتوى من قبل فلان وتوجيه اللعن إلى الخواجه نصير الدين [١].
لماذا كل هذا الضجيج؟ لأنَّ واحداً من رجال الدين إنْ كان معدوداً منهم أمريكائي المشرب جالس في الباكستان وشاهد هذا الاستقبال العظيم فخاف أن يأتي الاسلام في وقت من الأوقات إلى الباكستان كما جاء إلى إيران، وعلى أثر ذلك نهض ونشر كتاباً.
الجميع ملزمون بالمحافظة على الجمهورية الإسلامية
على كل حال فالواجبات كثرةوكبيرة بالنسبة لنا جميعاً، ونحن ومن أجل إدامة هذه الثورة علينا مسؤوليات كثيرة، فالدولة لها مسؤؤلياتها ورئيس الجمهورية له مسؤولياته
[١] الخواجة نصيرالدين الطوسي (توفى عام ٦٧٣ ه-. ق) من كبار علماء العالم الاسلامي، وله مؤلفات عديدة في العرفان والكلام والفلك، واستطاع بحنكته ان يردع هولاكو عن تدمير آثار الحضارة الاسلامية.