صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - خطاب
بلداً آخر غير إسلامي ونرى كيف يكون تعامل الجماهير مع هؤلاء الرؤساء، هل يعاملونهم كما عامل الشعب الباكستاني رئيس جمهوريتنا؟ [١]
أم يستقبلونهم بشتمهم وقذفهم بالبيض وإظهار الكراهية لهم؟ وإن كانوا يقصدون انزواءَنا بين الحكومات فليست هناك دولة لا تتوقع أن تظهر لها إيران جانب اللين. فأمريكا هكذا والاتحاد السوفيتي هكذا وفرنسا هكذا، فهؤلاء هم المنزوون، وهذه الدعايات المتزايدة تقول وتقول وهناك من يصدقونهم في دعاياتهم، وطبيعي أنَّ التصديق كان في السابق أكثر منه اليوم، أمّا في إيران فقد قلَّ اليوم من يصدّقهم وقليل هم الذين يتظاهرون بالتصديق، ولكنَّ الكثرة الكاثرة من أبناءالشعب لا يصدّقون اليوم هذه الدعايات وهذا الإعلام.
رسالة الضيوف الأجانب تبيين حقائق إيران
إنَّ ما أريد قوله للسادة القادمين من الخارج أن لاتشاهدوا وتجلسوا ساكتين إلى النهاية، تعالوا انظروا هنا، اذهبوا وانظروا وضع السجناء والأسرى العراقيين وأوضاع فئات الشعب ووضع الفلّاحين في القرى والأرياف البعيدة في أقاصي البلاد كيف كانت في العهد السابق وكيف هي الآن؟ ففي الوقت الذي نواجه الآن هذه المعارضة من قبل كل البلدان إلّا القليل منها، ومع ذلك فإننا خلال هذه السنوات المعدودة من انتصار الثورة وبدء الحرب التي شُنَّتْ علينا من قبل أمريكا، فانظروا إلى هذا الشعب بما أنَّ حكومته شعبية ومنبثقة من الشعب فإن رئيس وزرائه كان كاسباً في السوق، وافترضوا أنَّ فلّاحاً جاء وتسلّم المنصب الفلاني، ففي أيّ مكان من الدنيا تجدون مثل هذا؟ إين تجدون طالب علم يصبح رئيساً للجمهورية؟ [٢] وأين تجدون كاسباً يصبح رئيساً للوزراء؟ [٣] وفلّاحاً يكون ما يكون؟ فهذا نموذج لا مثيل له في الدنيا، وما هذا إلّا تحوّل الناس وتغييرهم، وهؤلاء جزء من الناس. فلا تذهبوا من هنا وتجلسون ساكتين، إذهبوا وغيّروا أوضاع الناس، وتحدّثوا لهم عن إيران، اعترضوا على وسائل الإعلام العامة، فهؤلاء يريدون عزل الإسلام، هؤلاء لا شأن لهم بنا، إنهم يستهدفون الإسلام، وهذه القدرة ليست قدرتنا، لو كان الأمر بأيدينا لما كنا نستطيع مواصلة حياتنا، هذه هي قدرة الإسلام، إذهبوا وقولوا لهم إنَّ هذه هي قدرة الإسلام، لايستطيعون دحرها. اعترضوا على هؤلاء الذين يبثون الدعايات المغرضة ضد إيران، فأنتم عند ما تتجوّلون في شوارع البلاد هل
[١] اشارة إلى الحفاوة البالغة للشعب الباكستاني بالسيد الخامنئي في الزيارة التي قام بها إلى باكستان في فترة رئاسته للجمهورية.
[٢] المقصود، السيد علي الخامنئي.
[٣] المقصود، السيد ميرحسين الموسوي.