صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٦٣ ه-. ش/ ٢٠ جمادى الأولى ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: نداء بمناسبة ٢٢ بهمن وذكرى انتصار الثورة الإسلامية، وحول الحرب والجامعات، وواجبات السلطات الثلاث، وسائل الاعلام، وشكر الشعب
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم االله الرحمن الرحيم (ولاحول ولاقوّة إلّا بالله العليّ العظيم) [بحول الله تعالى وعناياته ورحمته الخاصة التي شملت- منذ قيام الثورة- هذه الأمّة الثورية الشجاع والمظلوم- في الوقت نفسه- على طول التاريخ، ونأمل بالأدعية الخاصة لولي الله الأعظم- أرواحنا له الفداء- أن يديم علينا هذه النعمةالكبري.
سنةأخرى مرّت على الثورة المعتمدة على الله، برفعة الرأس وامتداد القامة، وحلول ذكرى الثاني والعشرين من بهمن ١٣٦٣- يوم الله- بكل تقلباتها ومتغيّراتها، وبلوغ مؤامرات مستغلّي العالم- والطفيليين الذين يعيشون على فتات موائدهم- دورتها، وكل منها يكفي لتحطيم دولة وعزلها عن العالم، وقد أحبطت كل هذه المؤامرات بيد الله المقتدرة القوّية الواحدة تلو الأخرى، وهذا المولود الإبراهيمي- المحمدي (صلى الله عليهما وآلهما) والذي وقف لتوّه على قدميه، يواصل النضج والقدرة ويتقدّم إلى الأمام وإشعاعاته إلى العالم قد أعادت الشعوب الأسيرة إلى أنفسها، وأثارت المظلومين على الظالمين، ونأمل في أن تشرق شمس الإسلام اللامعة بأشعتها على العالمين وتتهيّأ مقدمات ظهور منجي البشرية،» وما ذلك على الله بعزيز « [١].
في هذه المدة إتسعت نشاطات القوى الشيطانية في أبعادها المختلفة لتحطيم مقاومة الشعب والقوات المسلحة وتقوية معنويات النظام العفلقي المتردّي، بشكل مباشر أو بواسطة عملائها الفاسدين المطيعين لها، أو الجهلة العديمي الإرادة الذين كانوا وما يزالون يمارسون هذه النشاطات بكامل قواهم بل يزدادون قوّة يوماً بعد يوم. ولا يمتنع هؤلاء من استخدام أيّة وسيلة لتحقيق أهدافهم حتى لو كانت مفضوحة وواضحة الفساد، من اغتيال الأبرياء بشكل عشوائي في الازمة والاسواق، إلى التفجيرات التي تؤدي بأرواح الأطفال والشيوخ، ومن سرقة المنازل والمحلات التجارية إلي اختطاف الطائرات وقتل ركابها المدنيين الأبرياء، أو
[١] سورةإبراهيم، الآية ٢٠.