صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥ شهريور ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٠ ذو الحجة ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: المقارنة بين الجمهورية الإسلامية والنظام البهلوي
المناسبة: عيد الأضحى السعيد
الحاضرون: أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشورى الإسلامي)، أعضاء رابطة المدرسين أساتذة الحوزة العلمية في قم، أساتذة الجامعات في البلاد، مسؤولو وزارةالثقافة والتعليم العالي، أعضاء المجلس الاعلى للثورة الثقافية، علماء الدين في طهران، أعضاء مكتب الإعلام الإسلامي للحوزة العلمية في قم، منظمة الإعلام الإسلامي في طهران، وسفراء الدول الإسلامية
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
دور النظام السابق في إيجاد الخلاف بين الفئات
إني أبارك لجميع مسلمي العالم ومستضعفيه وللسادة الحاضرين هذا العيد السعيد ذا الأبعاد العرفانية والسياسية والإيثارية وغيرها.
علينا أن نجري اليوم مقارنة بين الماضي والحاضر من بعض الجهات، ولنبدأ هذه المقارنة بهذا المجلس، فمن بركات الجمهورية الاسلامية أن يجتمع في مجلس واحد أشخاص لم يكن في الإمكان اجتماعهم في السابق في مثل هذه المجالس، وليتنبّه الجميع إلى أن علماء الإسلام وحوزة قم العلمية وعلماء طهران لم يكن لهم اجتماع مع الجامعات في أيّوقت بهذا الشكل، في مكان واحد بقلب واحد وهدف واحد، وكذلك سفراءالدول الصديقة وأساتذة الجامعات وأركان الدولة، لم يكونوا في أيّ وقت يحضرون اجتماعاً نجلس فيه معاً وننظر فيما نحن محتاجون إليه وماذا علينا أن نفعل، كانوا يثيرون الخلافات في بلادنا، وكانت دعاياتهم بشكل تجعل العالم يستوحش من الدخول إلى ساحة الجامعة والتعبير عن آرائه، وكذا الجامعي يخشى المجيء إلىبيئة العلم والدخول إلىالمدارس الدينية وطرح مسائله، وكذلك أساتذة الجامعات ورجالات الدولة وأعضاءمجالس الشورى لا يجلس أيٌ منهم إلى الآخر لينظروا على الأقل ماذا يحتاج بلدهم وماذا عليهم أن يفعلوا لسدّ هذه الاحتياجات؟ وهذا كله راجع إلى أن الدعايات التي كانت متمادية بحيث أوجدت سوء الظن لدى الجميع وأخافت كلًا منهم من الآخر، وكان كلّ منهم يسيء الظن بالآخر بل أقول: إنه كان يعاديه، إذ لم يكن أيّ من سفراء