صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - خطاب
الجائرة، وما بثته من الدعايات، لم يستطيعوا أن يجمعوا عدداً ممن يدعي كذباً أنَّ الناخبين كانوا عشرة ملايين نسمة. ولم يتمكنوا أن يكذبوا أو يبالغوا إلى هذا الحد. أنتم في بلد يعاني من الضغوط من جميع الجهات ودعايات مقاطعة الانتخابات تمطره من كل صوب ومع ذلك فإنَّ الجماهير التي اجتمعت والمقدّرة بأربعة عشر مليوناً لو تقارنونه بأي بلد في العالم لاتّضح الفرق بين ما هنا وما هناك ولَعُلِمَ أي تحوّلٍ عجيب حصل في إيران بحيث إن نظاماً يملك كل تلك الطاقات ويمارس كل الضغوط ولا يتورع عن ممارسة أيّ ضغط لم يستطع أن يدّعي كذباً أن ناخبيه بلغوا ثمانية ملايين، بل ركز كل دعاياته وإعلامه وكل أجهزته ومبالغاته وأكاذيبه على الستة ملايين وأثار حول هذا العدد في حينه ضجة كبرى مع أنه كان كاذباً في أقواله. وأنتم من دون أيّ ضغط يمارس ضدكم بلزوم الحضور والمشاركة تشاركون في الانتخابات وتدلون بآرائكم من غير حاجة إلىالدعايات المسبقة، وفي هذا العام حيث لم تكن هناك دعايات انتخابية على الاطلاق ترون كيف تجمّع هذا العدد المنقطع النظير حسب المقاييس المتعارفة في العالم، وهذا دليل علىوقوع التحوّل العظيم في بلدنا، من هنا وإلىجبهات القتال.
عند ما دخل دخل قوات التحالف بلادنا بكل التجهيزات التي طبّلوا لها، ادّعوا أننا استطعنا مواجهتهم مدة ثلاث ساعات، وعند ما سئل الجبان (رضا خان) كيف قاومتم ثلاث ساعات؟ قال: لقد بالغنا في طول المدة والحقيقة أننا خرجنا من الجانب الآخر عند ما دخلوا من هذا الجانب. فقايسوا ذلك الوضع بالوضع الحاضر حيث وقف شباننا وكل فئات شعبنا وصافح بعضهم بعضاً وتعاضدوا في مقابل كل القوى التي اتحدت في التآمر ضدنا لحفظ النظام السابق لكن شباننا أحبطوا تآمرهم، واتحدوا جميعاً لإيجاد النصر على العدو في هذه الحرب ويسطّرون الاكاذيب في كل يوم، لكنَّ شباننا يقاومون ويتقدمون إلى الأمام، وقارنوا كذلك بين نسائكم ولاحظوهنَّ كيف كُنَّ في ذلك الوقت وكيف هنَّ الآن، فنساؤنا اليوم قد صرن متديّنات، وإنَّهنَّ الآن في طول البلاد وعرضها كما أن الشبان يقومون بالخدمة تراهن يعملن خلف الجبهات ويقدمن الخدمات بالإضافة إلى أن لهن مجالس درس ومجالس قراءة ومجالس تدريس حتى تدريس البحث الخارج.
لقد سمعت أنَّ بعض النساء منشغلن بذلك. حسناً! أيُّ تحوّل هذا؟ وكيف كنَّ في السابق؟ ماذا كانت قصة المرأة في إيران؟ إن الإنسان ليخجل من القول بأنَّ ذلك الوضع حرية وهذا الوضع تضييق الخناق، ذلك حرية بحيث يعملون كل ما يحلولهم وبأي شكل كان، وهذا تضييق الخناق لأن لنسائهم الحرية في أداءالخدمة والوقوف خلف الجبهة، ولهنَّ الحرية في الدراسة، ولهنَّ الحرية في أن يعملن ما يشأن، أولئك يسمون هذا تضييق الخناق، لأنكم لا تدعون النساءيعملن بشكل يشلُّ المجتمع، وأن يشلوا الفئة الشابة من الشعب بواسطة بعض