صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٦ أرديبهشت ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٥ شعبان ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: رسالة علماء الدين وواجباتهم
المناسبة: ذكرى مولد الامام المهدي (عج)
الحاضرون: آية الله مهدوي كني، علماء الحوزة العلمية في قم وطلبتها، علماءطهران وآذربيجان الشرقية والغربية وخراسان، علماءأهل السنة في تركمن صحرا وسيستان وبلوجستان، وأئمة جمعة مراكز محافظة فارس ويزد وإصفهان وأقضيتها، والطلاب غير الإيرانيين المقيمون في قم
بسم الله الرّحمن الرّحيم
كسب رضا الله في أداءالواجب
أهنّئ بهذا العيد الكبير وهذا اليوم العزيز كل السادة الحاضرين وابناء الشعب جميعاً والشعوب الإسلامية ومستضعفي العالم جميعاً، وآمل أنْ يتحقق إنْ شاء الله وعد الله المؤكد ويملك المستضعفون الأرض فهذا وعد الله ولن يخلف الله وعده [١]، غاية الأمر هي هل إنَّنا ندركه أم لا ندركه وهذا بيد الله، فمن الممكن أنْ تتهيّأ في لحظةبعض الأسباب فتكتحل أنظارنا بجمال طلعته [٢]. إنَّ وظيفتنا المهمة في هذا العصر هي إنتظار ظهوره المبارك، لكنَّ الإنتظار وحده- مع الوضع الذي عليه الكثيرون- لا يكفي، بل علينا ملاحظة واجباتنا الشرعية الإلهية في الوقت الحاضر ولايخشى شيئاً. فعلى من يقوم بواجبه من أجل رضا الله أنْ لا يتوقع رضا الجميع عنه إذ لاينال رضا الجميع، حتى أعمال الأنبياء لم تنل رضا الجميع ولكنَّهم عملوا بواجباتهم ولم يقصّروا في أداء ما أوكل إليهم مع عدم إصغاءأكثر الناس لكلامهم، ونحن كذلك نعمل بما نحن مكلفون بعمله ويجب أنْ نعمل حتى لو لم ترض الأكثرية عنا أو تعرقل عملنا.
[١] إشارة إلى الآية (٥) من سورة القصص.
[٢] يعني الإمام المهدي الموعود (عج)