صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ فروردين ١٣٦٤ ه-. ش/ ٢٧ رجب ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: وظيفة البشر الاقتراب من طموحات الوحي
المناسبة: ذكرى البعثة النبوية الشريفة ويوم الجيش
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)، أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجلس الشوري الإسلامي)، السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس مجلس القضاء الاعلى)، مير حسين الموسوي (رئيس الوزراء)، والوزراء وأعضاء مجلس صيانة الدستور، أعضاء المجلس الاعلى للقضاء، المسؤولون والشخصيات العسكرية والمدنّية، علماء الدين، نواب مجلس الشورى الإسلامي، السفراء والقائمون بأعمال الدول الإسلامية في طهران
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المعرفة هو الهدف الرئيسي للوحي
أهنّئ بالعيد العظيم السادة الحاضرين جميعاً وشعبنا ومسلمي العالم والمستضعفين جميعاً، وأسأل الله تعالى أنْ يجعلنا ممّن يعرفون قدر هذا اليوم المبارك. ويقترن هذا اليوم بالطبع مع يوم الجيش الذي أدّى السيد الخامئني حقه. إنَّ بعض أبعاد مسألة بعثة الرسول (ص) لم تتضح حقيقتها لأحد غير الرسول الأكرم (ص) فماذا كانت المسألة؟ وأيّ نوع من الضغط هذا الذي ألقاه الروح الكبير عليه؟ وأيُّ حال حصلت له في هذا المجال؟ وكيف كان نزول الوحي والروح الأعظم على رسول الله؟ فهذا ما قصُرَت عقولنا عن إدراكه ونحن نسمع شيئاً من بعيد جداً ولا نستطيع إدراكه، والاعتراف بالعجز هو مسألة في حدّ ذاته، وبعد أنَّ قصرت عقولنا عن الوصول إلى قمة حقيقة الوحي، فعلينا نحن الضعفاء أنْ نسعى بمقدار وسعنا لنقترب من هذا الأمر، نقترب من هذا الهدف الذي كان لدي الأنبياء عموماً ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم- خصوصاً، والاقتراب من طموح الوحي وظيفة البشر وعند ما يعجز عن إدراك ماهية الوحي فعليه الاقتراب من طموحاته، فإنْ قدرنا على ذلك فهو كمال كثير جدّاً، فالهدف الأصلي للوحي هو إيجاد المعرفة لدى البشر، فمعرفة الحق تعالى تقع على رأس أمور هذا المعنى.