صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - نداء
الأنانية وحب الذات بجميع أشكالهما ينقضان محبة الله ويخالفان الهجرةإلى الله ومستوجبة لنقص معنويات الحج. ولو تحققت للإنسان هذه الجهة العرفانية والمعنوية، وتحققت التلبية الصادقة مقترنة بنداءالحق تعالى فسيفوز وينتصر في كل الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية وحتى العسكرية، ولا معنىللهزيمة لدىمثل هذا الإنسان، نسأل الله تعالى- أن يرزقنا شمّة من هذا السير المعنوي والهجرة الإلهية.
ثانياً- وأنتم أيها الزائرون الأعزاء تذهبون من بلد باتجاه الحق حيث اجتزتم في ظل الألطالف الإلهية وبركة دعاء وليّ الله الأعظم روحي لمقدمه الفداء كل الصعوبات والمشاقّ والمظالم وانتصرتم بحمد الله في كل الميادين وما يزال هذا أول العمل، لقد أعرضتم اليوم من الناحية الثفافية عن الثقافات القديمة المتهرئة للشرق والغرب والثقافة المنحطة للعصر الشاهنشاهي التي كانت تجرّ شباننا أفواجاً أفواجاً نحو الفساد وكانت تتقدم في خدمة الغرب وأحياناً في خدمة الشرق وتركتموها وراء ظهوركم، ودستم بأرجلكم على الثقافات التي تجعل من أمتنا أمة مرتبطة ومستهلكة وخادمة للقوى العظمى التي كانت توسع مجالات الفحشاء والفساد والاعتياد على الممخدرات يوماً بعد يوم وتبعد الشعب عن الإنسانيةو الأخلاق، واستعضتم عنها بالشرف اإنساني والتقوى والشهامة والشجاعة والصبر والبسالة والمروءة والتعاون على البر والتقوى والتوجه نحو مصالح البلاد.
لقد اتجهتم اليوم مرفوعي الرأس نحو تقدم الثقافة الإلهية، كما اتجهتم من الناحية الاجتماعية نحو رصّ صفوفكم وإحكام الوحدة بين الفئات المختلفة ووجّهتم الجميع نحو هدف واحد، وطردتم مفرقي الصفوف والمتحزبين وخدّام الشرق والغرب الصُّمَّ العُمْيَ وزويتموهم وجعلتم جميع الفئات فئة واحدة في خدمة البلد والشعب ودين الحق الخالد. وأمّا من الناحية السياسية فقد جعلتم اسم إيران يدور على ألسن جميع الدول من الأصدقاء والأعداء، ولقد شخصت أنظار الأصدقاء إلى النهضة الإسلامية التي جدّدت حياة الإسلام، ونهضت بالسعي والجهاد من أجل الوحدة الإسلامية تحت لواء التوحيد، هذه الوحدة التي انطلق نداؤها مدويّاً من هذه الزاوية من العالم إلى جميع أنحاء الدنيا، وقد فقد الأعداء توازنهم خوفاً من هذه البارقة الإلهية التي قطعت دابر جناياتهم عن بلاد الله وعباده، لكنَّ قدرة الإسلام قد سلبتهم الراحة والأمان، وارتجفت أبدانهم من وحدة الشعوب الإسلامية ومستضعفي العالم، وتحاول الدول الصغرى والكبرى والشرق والغرب جاهدة عقد روابط مع إيران والجمهورية الإسلامية، كل هذه الأمور هي من العنايات الخاصّة لله تعالى وبركات الإسلام العظيم (ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم). وعلى الصعيد العسكري فإنَّ النظام العراقي التعيس بتأييدات الله القادر مهزوم وعلى أبواب الانهيار ولن تتمكن كل التجهيزات العسكرية للشرق والغرب ومساندة الناهبين الدوليين من إنقاذ هذا العميل، وقد