صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - نداء
الحرام لإحياء مراسم الحج العبادية السياسية، المسجد الذي هو مركز ثقل الإسلام ومهبط ملائكة الله ومحل نزول الوحي، لقد تجمعوا هناك لأداء واجباتهم الإلهية والقرآنية التي هي إعلان البراءة من المشركين، البراءة التي أنجزها رسول الله (ص) بواسطة مولانا علي بن أبي طالب (ع) في يوم الحج الأكبر. فلو أنَّ الزائرين كلهم الذين اجتمعوا في هذا المكان الشريف من كل طائفة ومذهب من أطراف العالم كافة استجابوا لنداءالله وأدانوا أعمال الظالمين بصرخة واحدة لانهارت قصور الظلم، ولو أنَّ ممثلي مليارد مسلم أعلنوا البراءة من كل المعتدين على حقوق المظلومين بالاسم والرسم وطالبوا بقطع أيدي الظالمين فلن تتمكن أية قوة من مقاومتهم. ولو أنَّ الشعوب الإسلامية وحكوماتها التي تمتلك الطاقات الإنسانية والثروات التي تقوم عليها حياةالجبابرة قد عاملوهم من موقع القوّة ولم يخشوا صخب سكّان القصور وضجيجهم ولم يتأثروا بالدعايات الكاذبة لو سائل الإعلام الملتزمة لجانب كبار الجناة العالميين ومرتزقتهم، واعتمدوا على قدرة الله الأزلية وشكروا نعم الله عليهم وصرخوا في وجوههم وهدّدوهم بإغلاق الحدود دونهم وقطعوا موارد النفط وغيرها عنهم فما من شك في أنهم سيستسلمون لهذه القدرة التي لا نعرف قدرها.
فيا أيها المسلمون الأقوياء المقتدرون عودوا إلى أنفسكم فاعرفوها وعرّفوها للعالم وانبذوا بحكم الله تعالى والقرآن المجيد الخلاف والفرقة التي أوجدها بينكم الناهبون الدوليون وعملاؤهم من أجل نهب ثرواتكم وسحق شرفكم الإنساني والإسلامي، واطردوا المفرقين من المرتزقة المتزيين بزي علماء الدين والعنصريين الذين لا علم لهم بالإسلام ولا بمصالح المسلمين الذين لا يقلّ ضررهم عن ضرر الناهبين، فهؤلاء يعرضون الإسلام معكوساً ويفتحون الطريق للغزاة. حفظ الله تعالى الإسلام والدول الإسلامية من شرّ الناهبين وأنقذها من شرهم وشرّ أتباعهم والمرتبطين بهم.
وهنا لابدّ من التذكير بعدة نقاط آمل أن تكون نافعة:
اولًا أطلب إلى الإخوة والأخوات المحترمين الذين حضروا من الدول الإسلامية أن اداء الحج العبادة الكبرى بشكل لائق وطبقاً للأحكام الإلهية وأن يتعلموا مناسكه لدى العلماء الأعلام بدقة فائقة كي لا يتبين بعد إنهاءالمراسم أنه قد حصل خلل في الأعمال يستوجب بطلان الحج لا سمح الله وتذهب أتعابكم هدراً. وأن يسعى حضرات السادة العلماء المحترمين لتعريف الزائرين المحترمين بواجباتهم ليتم أداءالحج بالصورة المطابقة للشرع المطهّر، والأمر المهم في كل العبادات، الإخلاص في العمل، فلو قام أحد بالعمل من أجل الرياء والتظاهر أمام الناس والتباهي عليهم بحسن عمله فعمله باطل، وعلى الحجاج المحترمين أن لا يشركوا رضا غير الله تعالى في أعمالهم، والجهات المعنوية في الحج كثيرة فالمهم أن هو أن يعلموا إلى أين يتجهون؟ ولدعوة مَن يستجيبون؟ وضيوف مَن هم؟ وما هي آداب هذه الضيافة؟ وليعلموا أنَ