صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - نداء
ويُثبِّر أمنهم، صارت تلك الأماكن المقدسة مملوءةبالبضائع الأجنبيّة وأصبحت سوقاً لأعداء الإسلام والنبيّ الأكرم صلىالله عليه وآله وسلم. وكثير من حجّاج بيت الله الحرام الذين يذهبون لأداء فريضة الحج يجب عليهم في هذا المكان المقدّس أن ينهضوا في مقابل مؤامرات الأجانب ويصرخوا في وجوههم: «يا للمسلمين» لكننا نراهم غافلين يترددون في الأسواق بحثاً عن البضائع الأمريكية والأوربية واليابانية فيوجعون بعملهم هذا قلب صاحب الشريعة حيث إنهم يتلاعبون بكرامة الحج والحجّاج وشرفهم.
فيا حجّاج بيت الله المحترمين! عودوا إلى وعيكم، ويا أيها المسلمون في كل بلدان العالم وأقطاره انهضوا، ويا علماءالعالم الإسلامي الأعلام هبّوا لنجدة الإسلام والمسلمين وبلدانهم، واضربوا بأيدي الرفض في صدور ظلمة الغرب والشرق في كل منعطف وزاوية كما فعل شعب إيران وعلماؤه وشخصياته البارزة، واطردوا من بلدانكم عملاءَهم وخبراءَهم المزيّفين ومستشاريهم الناهبين للنفط، ورجّحوا الشهادة علىالذلّة، والشرف الإسلامي أو الإنساني على الرفاه والعيش أياماً معدودة بالمهانة والخجل. وانتصروا عليهم في ميدان النزاع السياسي والعسكري ولا تخشوا ضجيجهم الإعلامي والدعائي لأنكم: (إنْتنصروا الله ينصركم ويُثبّتْ أقدامكم) [١].
إلهي: قد أوصلت أنا عبدك الحقير من بلد مظلوم بنفوسه القليلة من حيث العدد وكل شئ، لكنه حيٌّ بعنايتك، أنين مظلوم على قدره الضئيل وقد أوصلت أنّاتي وما أشتكي منه إلى الشعوب المظلومة ومظلومي العالم وأبلغتهم صرخة (يا للمسلمين! أغيثوا الإسلام) وإذا لم تشملنا ألطاف عنايتك فلن تُحلَّ أية عقدة أو مشكلة ولن يحصل دواءلأيّ داء. فبرحمتك الواسعة اعطف علىالمسلمين بنظرة منك وأنقذنا وإيّاهم من قيود النفس والأنانية وعبودية الأصنام خصوصاً صنم النفس، واصرف كيد الظالمين وشرورهم عن مظلومي العالم وخصوصاً المسلمين، وأعد المسلمين إلى أنفسهم، وامنح حكومات الدول الإسلامية الجرأة والشجاعة كي لا يخضعوا للذل للأجانب ولا يكونوا أسراء لهم مع امتلاكهم هذا المقدار من العُدّة والعدد، وامتلاكهم لشريان حياة الشرق والغرب، وأن يضموا صوتهم إلى صوت شعوبهم، فيكونوا صوتاً واحداً. على أمل انتصار المقاتلين المسلمين ومناضليهم في كل أقطار العالم علىالكفر العالمي، والسلام علىعباد الله الصالحين.
روح الله الموسوي الخميني
[١] سورة محمد (ص)، الآية ٧.