صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - نداء
أجل نهب ثرواتها العظيمة، عن ممارسة أية جريمة أو دسيسة. وسرّ نجاح هؤلاء في مؤامراتهم الشيطانية إلقاؤهم التفرقة بين المسلمين بأي شكل يستطيعون. ففي موسم الحج قد يوجد أشخاص أمثال المعممين المرتبطين بهم يدفعونهم إلى إيجاد الفتنة بين الشيعة والسنة، ويظلون يلحوّن على هذه الظاهرة الشيطانية حتى يصدقهم بعض البسطاء من الناس مما يؤدي إلى التفرقة والفساد. فيجب أن يكون الاخوة والأخوات من الفريقين يقظين لهذه اللعبة الخبيثة. وليعلموا أنَّ المرتزقة عمي القلوب يحاولون باسم الإسلام والقرآن المجيد وسنة النبي أن يجتثوا جذور الإسلام والقرآن والسنة من بين المسلمين أو يجرونهم- على الأقل- إلى الانحراف. ليعلم الاخوة والأخوات أن أمريكا وإسرائيل يعاديان أساس الإسلام، لأنَّ الإسلام والكتاب والسنة تمثل الشوك في طريقهم والمانع من نهبهم وغزوهم، لأنَّ إيران بتبعيتها للكتاب والسنّة في مقابل هؤلاء قد قامت ونهضت وثارت وانتصرت. إنَّ المؤامرة ضد إيران وحكومتها وحزب الله هي في الحقيقة مؤامرة لمحو الإسلام والكتاب والسنّة، وليست إيران إلّا ذريعة.
إنهم لم تكن لديهم مشكلة مع إيران عند ما كانت تحت سلطة الشاه الذي كانت حكومته تتفدّاهم وكان قد ربط إيران بهم في كل شؤونها كما كان يتابع خطة إزالة الإسلام. أما اليوم فإنهم يناهضون إيران لأنها قطعت أيديهم عن مواردها وثرواتها وطردت مستشاريهم والمرتبطين بهم من البلاد، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الإسلام هو عدوهم الحقيقي. إلّا أن يكون كالإسلام الذي هو من صنع بعض الحكومات والمعممين الذين هم أسوأ منهم فإنهم يوافقونه. ومثل هذا الإسلام يحمي هؤلاء ويدافع عن مصالحهم. ومن هذا المنظار يكممون أفواه الحجّاج الإيرانيين ويحولون دون إطلاق حناجرهم صرخات المظلومية في مركز الوحي ومهبط (أذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أنَّ الله برىءٌ من المشركين ورسوله)، ويفتون بكفرهم. فالواجب الإلهي للحجّاج في هذه البرهة من الزمان أن لو سمعوا من المتحدثين ما يُشَمُّ منه رائحة بث الاختلاف بين صفوف المسلمين أن ينكروا ذلك عليهم، وليعلموا أنَّ البراءة من الكفار وقادتهم من واجباتهم في المواقف الكريمة، وليكن حجّهم حجّ أبي الأنبياء إبراهيم (صلوات الله عليه)، والنبيّ محمّد (ص)، وإلّا فيصدق عليهم القول: (ماأكثر الضجيج وأقلّ الحجيج).
خامساً- أوصيت وأوصي الحجّاج الإيرانيين الكرام الحاملين لرسالة الإسلام والقرآن والثورة الإسلامية أن يتحلّوا بالمداراة والمسالمة مع المسلمين والمسالمة حتى مع رجال الأمن والشرطة هناك سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنوّرة وأن لا يقوموا بالردّ عليهم في هذه المراكز التي هي محل الأمن، بل يقابلونهم باللطف وحسن الأخلاق الإنسانية والإسلامية، فبالنصيحة الأخوية والموعظة الحسنة، تتفادون العنف مع جميع المسلمين وبالتسامح مع الجاهلين كما