صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - خطاب
الذين ينسبون أنفسهم إلى الدين في إرعابهم وإخافتهم، ماذا يطلب شبّاننا ليحاول هؤلاء إخافتهم من أنَّهم لا يصلون إليه، هؤلاء الشبّان الذين يأتون ويتوسلون بأن أدعو لهم لينالوا الشهادة، ماذا يريد هؤلاء لتخيفوهم منه كي يتراجعوا؟ هل يطلب هؤلاء شيئاً غير الشهادة؟.
عدم يأس الشعب الإيراني من مواجهة المعتدين
ليصلح هؤلاء الأشخاص أنفسهم، وليفكّر جيداً شيوخ أمارات الخليج، وممن في مصر، والذين في السودان في أماكن أخرى وكذا الذين في باريس وفي الداخل وفي كل مكان. ليفكّروا قليلًا وليصلحوا أنفسهم، وليفهموا أنَّ هذا الشعب لا يمكن إرعابه هكذا ولا يمكن جعله تيأس بهذا الشكل، قد يصيب اليأس عدداً من أفراد الشعب وهؤلاء هم المرفّهون الذين لم يتدخلوا في الأمر منذ البداية فإنْ كنتم تبثون اليأس في نفوس هؤلاء فهؤلاء ليس لهم يد في هذا الأمر، حسناً! هناك عدد من اللاأباليّين وهناك دائماً عدد من المعارضين، أمّا أولئك الذين هم أصحاب الثورة فقد ظهرت الثورة على أيديهم، ولم يكن لأيّ واحد من هؤلاء المرفّهين دَخلٌ في الأمر. نعم، كانت هناك عدّة منهم يثبّطون العزائم ويوهنون الهمم ولم يكن لهم أي دخل في قيام الثورة، وإنَّي لعلى علم بالأمر وأدري أيّ أشخاص هم، فمن يريد هؤلاء أنْ يخيفوا؟ ومن يريدون أن يدخلوا اليأس إلى نفوسهم؟
هل يريدون إدخال اليأس إلى نفوس المعارضين لنا منذ البداية؟ فهؤلاء كانوا وما يزالون وسيظلون معارضين لنا، أم يريدون إدخال اليأس إلى نفس هذا الشاب الذي يدخل ميدان المعركة طلباً للشهادة؟
و هذا لا يكون حيث قد حصل تحوّل في داخل هذا الشاب لا يمكن إزالته، أم يريدون إدخال اليأس إلى نفوس منتسبي الجيش وهذا لا يمكن أنْ يحصل أبداً إذ قد حصل لدى جيشنا تحوّل لا يمكن معه بهذا الكلام أنْ يصاب باليأس، فالأمّةكلها واعية ما عدا هذه الفئة التعيسة قليلة العدد التي تجلس في الداخل أو في الخارج تتغنّى أو تتعزى؟ فمن يريدون أنْ يُيْئسوا وماذا يريدون أنْ يفعلوا؟ إذ فجأة يسمع الإنسان صوتاً ينطلق من مصر وآخر من السودان وآخر من الأردن وغيره من العراق وأمريكا وفرنسا وحتى من إيران. صوت واحد يُفهِمُ الإنسان أنَّه ينطلق من حنجرة واحدة، فهؤلاء الذين هم من إيران وذهبوا إلى الخارج هل تصرفاتهم حسنة مع الشعب الإيراني ويفكّرون في مصلحته؟! وهؤلاء الذين يتفقون مع العراق هل ينظرون مصلحة الشعب؟! وهؤلاء الذين تربطهم صداقة مع أمريكا هل يريدون صلاح شعبنا؟! حسناً، أنا أعلم أنَّ هؤلاء لا يستطيعون إصلاح أنفسهم، ومن لم يستطع إصلاح نفسه فليتجنّب الحقد والكراهية وليحاول إصلاح نفسه، وليلتفت قليلًا إلى الأمور، وليلتفت إلى حقائق الإسلام، ولينظر أنَّ النبيّ محمداً (ص) حين بعث كان شخصاً