صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
كلا، لا يوجد في العالم كله مثل هؤلاءالأشخاص، وان وضعنا الآن بشكل لو أردنا خلط الأمور ببعضها لتضرّرنا كثيراً، يعني أنَّ الجمهورية الإسلامية تتصدّع، وأنا أعتقد أن أي واحد من هؤلاء الذين أعرفهم لا يقصد الإضرار بل يكون تشخيصه للأمور ناقصاً أحياناً، وعليكم أنتم أيها السادة أن ترشدوه وتسدّدوه لأن إسنادكم له سيؤثر في إنجاز عمله، وعلينا أن نلحظ النقاط الإيجابية ونجعلها أكثر إيجابية. فلو حصل لا سمح الله خلاف بين رابطة اساتذة الحوزة والحكومة، أو الرابطة والمجلس، أو المجلس والحكومة فسنهزم، أما لو اتحدنا كما كنا ولحد الآن وأنتم بإعلامكم والوعاظ على المنابر والعلماءفي المساجد تدعون الناس إلى الوحدة فستبقى الجمهورية الإسلامية وتصلح الأمور بالتدريج. ونحن كذلك راغبون في تنفيذ أحكام الإسلام بشكل كامل ولكن ليس هناك من له القدرة ولا يفعل ذلك، يجب أن ننظر إلى قدرة الحكومة وحجم هذه الأعمال؟ ولنفترض بأنني لو كنت مكان هؤلاء فماذا أستطيع أن أفعل؟، فلو نحينا رئيس الوزراء وأحللناك محله فكم تستطيع أن تعمل؟ عليكم أن توازنوا بين حجم العمل والامكانيات المتاحة وأن تسووا الأمور بشكل أخوي، وهذا هو رأيي منذ البداية وحتى الآن وسيظل هكذا.
علينا أن نسعى للخير لا للإنتقام
وعليه فأني آمل أنكم ان تعملوا كما كنتم مع الثورة في بدايتها وثبّتم أركانها أن على السير بالحكومة قدماً وتقدّموا لها النصح، فالنصيحة شئ والانتقام شئ آخر، فيجب أن تكونوا ناصحين للناس والحكومة والمجلس لا أن تضادّوهم، إذ لو عارضتكم وعارضتموني فلن يحصل سوى استغلال الآخرين لهذا الموقف، لا حظوا أن الأجانب يأخذون كلمة واحدة من كلامنا ويصوغون منها أمراً ليتغلّبوا به علينا، فيقولون مثلًا: إنَّ الإيرانيين يدعون أنهم يعارضون ويرفضون أخذ الرهائن لكنهم لأنهم ضد آمريكا فلا معنى لهذا الادعاء. ورأيتم أن أمريكا التي امتحنت بقضية الرهائن كيف توسلت بهذا الطرف وذاك، في البداية أثارت ضجة كبرى بأنها ستتدخل عسكرياً وكيف أخذ رئيس جمهورية أمريكا بعد ذلك بالتوسل والاستجداء والطلب إلى هذا وذاك لحل هذه القضية ولكنه لم يفلح، وهناك مجموعة تقف وتقول: (يجب العمل طبقاً لظروفنا) فيجب علينا أن نلاحظ جيداً بأنهم لا يستطيعون إلّا أن يفتّتونا من الداخل وأن يحطموا وحدتنا.
و الأمر الآخر الذي ذكرته مراراً هو مسألة التدريس والفقه إذ عليكم أن تقوّوهما بكل طاقاتكم، فالإسلام بالفقه والأحكام الفقهية باق، فيجب أن تقوم مجموعة بأداء الأعمال، وتنشغل مجموعة أخرى بالبحث والدراسة. حفظكم الله جميعاً وسلّمكم.
و السلام عليكم ورحمة الله