صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٩ إسفند ١٣٦٣ ه-. ش/ ١٧ جمادى الثانية ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: استقلالية منتسبي وزارة الأمن وعدم انتمائهم إلى الأحزاب والفئات الأخرى
الحاضرون: ري شهري (وزير الأمن) ومعاونوه والمشرفون على دوائر الامن في طهران والمدن الأخرى
بسم الله الرّحمن الرّحيم
عدم ارتباط منتسبي الأمن بالأحزاب والفئات
من مفاخر الجمهورية الإسلامية وجود أشخاص متدينين وملتزمين وشخصيات روحانية من رجال الدين في وزارة مثل هذه. الكُلَّ يعرف السيد (ري شهري) ويعرف أنَّ عمله شئٌ آخر، لكنَّ الخدمة للإسلام التي هي من أهمّ الأمور وألزمها فرضت عليه ترك عمله الأصلي والاشتغال بهذا العمل الحسّاس، وأنا أشكركم أيها السادة الملتزمون إن شاء الله.
إنَّ قضية الأمن من القضايا المهمّة والحسّاسة التي لها دخلٌ في أمور الناس كلها فعليكم أن تعلموا بأنَّ الله حاضر وناظر، فقد يخفي الإنسان شيئاً عن أعين الجميع ولكنَّ كل أعمالنا تحفظ لدى الباري عزّوجّل وتعاد إلينا، فعليكم بالدقة المتناهية وهذا بالطبع هو واجب الجميع. وبما أنَّ عملكم عمل حسّاس فإنَّ عليكم التدقيق أكثر من غيركم، يجب أن تبلغوا قلوبكم أنكم في محضر الله تعالى في كل ما تعملون.
و الأمر المهم الآخر هو أن لا يرتبط أيٌّ من منتسبي هذه الوزارة بأية فئة أو حزب، فالارتباط بالفئات يستتبع الارتباط الفكري والعملي وهذا ما يتعارض مع عملكم، يجب أن تكونوا جميعاً محايدين بمعنى الكلمة ولا يُؤثر في عملكم القريب والغريب والصديق والعدو فهذا الأمر خطير جدّاً، وبما أنه من جهة أخرى عمل إسلامي فثوابه عظيم، يجب أن تفكّروا في أنكم لو أخفيتم الآن شيئاً فماذا تفعلون غداً؟! فالدنيا تنقضي سواء لمن يأكل العالم أم للدرويش المنعزل فيجب التفكير في غد، والحذر من أن يوجد شخص يعمل تبعاً لأغراض أو اتجاهات فهذا أمر فيه خطر عليه بالذات وعلى الناس كذلك ولكنَّ الإنسان غافل عنه، فالدخول في هذه الفئات بالطبع يوجد نوعاً من الاتجاه نحو تلك الفئات وهذا يتنافي مع الأعمال التي تريدون القيام بها.