صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - خطاب
مسؤولية خطيرة تقع على عاتق علماء الدين
الأصل في القضية هم علماء الدين، هذه الفئةالتي عليها واجبات أكثر من غيرها، وقد إجتمع اليوم بحمد الله هنا علماء وخطباءوفئات أخرى من أهل العلم المحترمين في هذا المجلس النيّر فعلينا أنْ نتحدّث إليهم بما ينفع المجتمع الإسلامي والمسلمين جميعاً وإنْ لم يكن في حديثي أمر جديد: إنَّ مسؤولية علماء الدين ربّما تكون أكثر، من مسؤولية باقي الفئات إذ كلما يقترب الإنسان من الإسلام تكون مسؤوليته أكبر وأكثر فالأنبياء كانت مسؤولياتهم أكثر من غيرهم، وفي الوقت الذي كانت مسؤولياتهم أكثر نراهم قد أدّوا ما عليهم ولم يقصّروا في ذلك، ومسؤوليةالعلماء في أيّ مكان هي أكثر من مسؤوليات غيرهم ولا عذر لهم في التقاعس عن القيام بها. فقد يعذر الكثير من الناس بأنَّهم لم يكونوا يعلمون أو أنَّهم لم يتمكّنوا من عمل شئ، أمّا علماء الدين اليوم في إيران فلا عذر لهم لأنَّهم يعرفون الطريق ويتمكّنون من العمل، فلو ظهر بينهم- لا سمح الله- أشخاص يقومون بأعمال منافية فهذا يعود إمّا أنَّهم يعارضون الإسلام من حيث المبدأ، وإمّا لأنَّهم لا يفهمون أنَّ الإسلام هنا في أيّ حال.
فعدّة تقول: إنَّ عهد النظام السابق كان أفضل من الوضع الحاضر. فلا بد أنَّ هؤلاء يعتقدون أنَّ حانات الخمر ومحلات بيعه التي كانت منتشرة في كل أنحاء البلاد من الأفضل أنْ تبقى على حالها، وأنْ لا تكون جمهورية إسلامية، ولتبْقَ كل مراكز الفساد والفحشاء في طول البلاد وعرضها ولا تكون جمهورية إسلامية وهذا لا يكون إلّا أنْ يكونوا عارين عن كل الأمور وبريئين منها، أو أنَّ لديهم عُقداً فهُم وإنْ كانوا يعلمون أنَّ الحقيقة ليست هكذا ولكنَّهم يتظاهرون بخلاف ذلك ولكنَّهم أقليّة لا ينبغي للشعب أنْ يصغي لكلامهم، والأكثرية الساحقة من رجال الدين وأهل العلم هم متمسكون بالجمهورية الإسلامية ويفهمون ماذا فعلته لإيران ويفهمون كيف مقارنتها بعهد الشاه ويتعهدون بدفعها إلى الإمام ويخطون خطوات واسعة وهذا لا يتمَّ إلّا بملاحظة بعض الجهات، إحداها أنْ تستحكم الأخوّةبين علماء الدين أنفسهم، وهذه الوحدة هي التي منحتكم النصر ونحّت النظام السابق جانباً وأحلّت محله نظاماً إسلامياً إذ كان الجميع متحدين ولم يكن خلاف في الأمر وكان الكل يعلمون أنَّ النظام السابق كان سيّئاً، وكلهم كانوا متألمين منه ومنزعجين، ولو حصل- لا سمح الله- بينكم من يحاول بثَّ الاختلاف والفرقة فاعلموا أنَّ هذه اليد قد امتدت من أمريكا ووصلت إلى هنا، يجب أنْ تكونوا واعين ولا تحسبوا العدو ضعيفاً، فعلينا أنْ نكون على الدوام واعين ويقظين إلى أنَّ هؤلاءالأعداء- سواء كانوا