صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - خطاب
يتنبّه الجميع ويرى والشواهد والقرائن والروايات تثبت ذلك، فينبغي أن لا نفكر في الاختلاف ونقول: إنني عسكري وإنني من الحرّاس أو إنني تعبوي، فهذا ما لا ينبغي أن يحدث.
عليكم جميعاً أن تكون متعاضدين فلو رأيتم نقصاً في أحدى القوات في أيّ وقت من الأوقات فعليكم مساعدتهم في ازالة ذلك النقص ومساعدتهم بالقوة والعُدّة، إنَّ مثلكم مثل شخص واحدٍ يريد أن يقوم بعمل فعليه أن يجنّد كل قواه لأداء ذلك العمل، فكونوا شخصاً واحداً و «يداً واحدة» وقدرة واحدة لتنقذوا بلادكم، والأسمى من هذا أن تنقذوا الإسلام، وكلكم يعلم أن لو هزم الإسلام في أيران لا سمح الله فسوف لا يمكن تلافي هذه الهزيمة لقرون متمادية، وهذا أمر واضح وهو أنكم ترون أن القوى العظمى قد جمّعت كل قواها لتحول دون نضج هذه الثورة لأنهم يعلمون أن لو حصل الإسلام على القوة المطلوبة فسوف لن يصلوا إلى مطامعهم، وأنتم تلاحظون بحمد الله أنَّ هذا الأمر قد حصل في كل مكان لأنَّ الإسلام موجود في كل مكان وأنَّ الناس قد تنبّهوا واستيقظوا حتى بجانب البيت الأبيض والكرملين وهذا ما أخافهم، وأمريكا التي تقول: يجب أن نرى ما هو الإسلام؟ وتريد التعرف إليه لأنها تريد أن تفهمه لتعرف كيف تحوّل دون انتشاره واستفحاله، وإن ما يقولونه في الكرملين من وجوب تطهير الأذهان من ذكر الله لأنهم يعلمون أن الاتكال على الله يؤدي إلى مثل هذه الأمور.
الدفاع أمر إلهي
و أنتم الذين توجهتم إلىالله وإلى الإسلام وتريدون أن تخرجوا من أغلال القوى الأخرى ولاتريدون أن يعود الطفيلي ويفرض أوامره عليكم ويتحكم في جيشنا وفي حرّاس ثورتنا، فلو اتحدتم أمكنكم ذلك وإن اختلفتم وانفصلتم عن بعضكم فلن تستطيعوا تحقيق هذا الأمر، فالاتحاد يحقق هذا الأمر، وكل ما تحقق في هذا المجال إنما كان بسبب اتحادكم فحافظوا على هذا الاتحاد فيما بعد وكونوا مطمئين إلى أنَّ الله تعالى عند ما يراكم مخلصين في الواقع فسينجر لكم أعمالًا أكثر كما وعد هو بذلك، فنحن لسنا بشيء وكل ما هو موجود إنما هو بقدرته، ونحن لسنا بشيء لنتباهى، إننا مأمورين من قبل الله بالدفاع، والمأمورية التي ننفذها إنما هي مأمورية إلهية، وكذا الأمر في العبادات، فلو لم يكن قد أمر بالعبادات فلا يستطيع الإنسان أن يقول: إنني أعبد. من أنا حتى أعبد؟ ولمن أعبد؟ لكنه أمر بالصلاة فنحن نصلي، وأمر بالصيام فنحن نصوم، وأمر بالدفاع عن أنفسنا فنحن ندافع كما فعل الأنبياء وهذا لا يتنافى مع كون كل شيء من الله، ونحن ندافع وهذا أيضاً من الله، وليست قدرتكم إلّا من الله وبنادقكم من الله أيضاً، فلو أرتدّت عناية الله لحظة واحدة لأصبح العالم كله هباءً، فإذا كان الأمر كذلك فاعلموا أنَّ في أعناقكم مسؤولية كبرى، ليست