صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - نداء
بشكل دقيق واجتناب ترديد الشعارات المرتجلة التي يمكن أن يطلقها المنحرفون للإخلال بالمسيرات والإضرار بالزائرين الكرام المشاركين من الدول الإسلامية كافة وخصوصاً من الجمهورية الإسلامية، وهتك حرماتهم، والالتزام بالشعارات التي يعلنها المشرفون على المسيرات بأمر ممثلي المباشر سماحة حجة الإسلام الشيخ الكرّوبي أيّده الله تعالى ومتابعتها وعدم تخطّيها، وعدم متابعة من يريدون أحياناً إطلاق شعارات خلافاً للأوامر الصادرة، وعليهم أن ينصحوهم بالكف عن ذلك، وإذا أصرّوا على موقفهم فعليهم أن يطردوهم ويقيموا المسيرات المقرّرة ولا ينظموا مسيرات اعتباطية، وليعلموا أنَّ أيّ ضرر بكرامة حجاج الدول الإسلامية أو الجمهورية الإسلامية جرّاء مخالفة المعارضين وتجاوزهم الحدود المعيّنة لهم سيعرضهم للمسؤولية أمام الله تعالى وسيحاسبون عليه، وعليهم أن يعلموا أنَّ إحدى الفلسفات المهمة لهذا الاجتماع العظيم من كل أطراف العالم في هذا المقام المقدس ومهبط الوحي ارتباط المسلمين بعضهم ببعض وتحكيم الوحدة بين أتباع نبي الإسلام وأتباع القرآن الكريم في مقابل طواغيت العالم، فلو حصل خلل في الوحدة بسبب أعمال بعض الزائرين لا سمح الله وتسبب هذا الخلل في إيجاد التفرقة فستستوجب سخط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعذاب الله القادر. فليتعامل الزائرون المحترمون بجوار بيت الله ومحط رحمته بالرفق والمروءة والأخوّة الإسلامية مع عباد الله وأن يعتبروهم جزءاً منهم بغضّ النظر عن اللون واللغة والمكان والمنطقة، وأن يكون الجميع يداً واحدة وأمّة قرآنية واحدة ليتغلّبوا على أعداء الإسلام والإنسانية. وفق الله الجميع للسلامة في الأفعال والأقوال.
رابعاً- أقول بكل تواضع للحجاج المحترمين وزوّار بيت الله الحرام من كل بلد وطائفة ومن أتباع أيّ مذهب كانوا، أنكم جميعاً أمّة إسلامية وتتبعون نبيّاً واحداً وتنفذون تعاليم القرآن المجيد، ولكم جميعاً عدوٌّ غدارٌّ مشترك يحاول بثّ الاختلاف بواسطة عملائه التُعَساء ووسائل الإعلام الجماعية والدعايات المفرّقة على طول التاريخ وخصوصاً في القرون الأخيرة وبالأخص في عصرنا الحاضر قد وضع كل الشعوب الإسلامية في قيد أسره واستحوذوا على ثروات بلادكم وثمرات أتعاب شعوبكم المظلومة ونهبوها وما يزالون ينهبونها وهم ينوون إيكال الأمور إلى أشخاص قد صمّوا آذانهم وأغمضوا عيونهم لخدمتهم خدمة خالصة وجعل الشعوب شعوباً مستهلِكة والحيلولة دون التطور الإنساني والابتكار الصناعي لشعوب الدول المظلومة بالحيل والمؤامرات الشيطانية، فهم يزيدون من اعتماد الشعوب على الشرق والغرب أكثر فأكثر، ولا يفسحون المجال لأي أحد بالتفكير بالاستقلال والابتكار، ويخنقون الأنفاس في صدور الشعوب المستعدّة لليقظة، وترون أنَّ الوضع المؤسف في الدول الإسلامية وسائر الدول المظلومة هو وليد مؤامرات العدو المشترك للمسلمين والمظلومين. والآن وقد اجتمعتم في مركز الإسلام المحيي بأمر الله ونداء رسوله من كل شعب ومذهب، في هذا المكان العظيم لتفكّروا في