صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - خطاب
القدرة الإلهية سند لحركة الأنبياء والمؤمنين
كل هذا الإعلام الذي يمارس ضدكم أيّها الشبّان إنَّما هو في الحقيقة ضد الإسلام، وكل هذا بسبب أنّهم أحسّوا أنَّ هنا قدرة وهذه القدرة ليست مني ومنكم- وهذا ما يجب علينا أنْ نحسَّ به- بل إنَّ هذه القدرة هي من منشأ تلك القدرة التي كانت لدى الأنبياء- عليهم السلام- لم تكن منهم، البشر من أوّله إلى آخر ليس بشيء، بل إنَّها قدرة الله تعالى، فأيّة حركة تتحركونها إنَّما هي بقدرة الله، وأيّة رصاصة تطلقونها إنَّما هي بقدرة الله، فبقدرة الله تتجه أيديكم نحو الزناد، وأفكاركم تتجه بقدرة الله نحو إنجاز الأعمال العسكرية وغير العسكريةفالقدرة قدرته والكل يجب أنْ نكون منه» إنّا لله «أيّ كل شئ منه،» الحمد لله «وكل حمدٍ إنَّما هو له، فأنتم أو نحن نتصوّر الآن أنَّ إيران أصبحت لها قدرة، إنَّها قدرة الله وقد ظهرت هنا، فاعرفوا قدر هذه القدرة وافهموا أنكم تسيرون بقدرة الله وخوّاص الله وعلى رأسهم الأنبياء إلى هذه الغاية وبهدف تثبيت أحكام الإسلام ورفع الظلم عن المظلومين، فأنتم قد تحركتم بهذا الوضع وهذه النيّة، وفي الوقت الذي لم يكن لديكم شئ وكان كل شئ بيد النظام وكانت القوى كلها تريد الاحتفاظ به في ذلك الوقت نزلتم أيّها الشبّان إلى الشوارع وعملتم شيئاً لم تستطع حتى قدرة أمريكا أنْ تبقى على ذلك النظام، لقد كانوا يحاولون بكل ما أوتوا من قوّة أنْيسندوه ويحافظوا عليه وتشبّثوا بكل الحيل للاحتفاظ به، لكنَّ قدرتكم لم تدع هذا الأمر يتم، وهذه القدرة هي من أجل أنَّكم لم تكونوا منذ البداية تتبعون ال-» أنا «بل تبغون» الإسلام «و» البلد الإسلامي «.
الاختلاف والأنانية بداية الإحباط
لو تقرّر- لا سمح الله- أنَّ كلًا من الجيش والحرس وقوّات التعبئةيقول «أنا» فذلك هو اليوم الذي تقرأ فيه الفاتحة على الجميع، وذلك هو اليوم الذي تتخلّون فيه- لا سمح الله- عن إنسجامكم الذي يجعلكم» يداً واحدة «لحفظ بلدكم وحفظ الإسلام، ومادامت الوحدة قائمة فلن يستطيع أحد كسرها، وحينما تتفرّقون، وعند ما يفكّر مئة مليون إنسان كل منهم على حدةٍ وكل واحد يعمل لنفسه فلن يساوي كل منهم نقيراً. ولو أن فئة قليلة العدد متحدة فيما بينها ويعمل أفرادها لا من أجل أنفسهم بل من أجل هدفهم ووطنهم وإسلامهم فسيصلون إلى غايتهم، وتعداد نفوس إيران بالنسبة إلى العالم ليس بشيء ذي بال، فخمسة وأربعون مليوناً أو أربعون مليوناً في مقابل شعوب الدوّل الأخرى لا شئ، فالصين فيها مليار نسمة والهند ثمانيمئة مليون أو أكثر فنحن لسنا بشئ في مقابلها، أمّا لو أنَّكم تخليتم عن ال- «أنا» وقلتم: «إنَّا لله» ولم تقولوا يجب أن يتقلد الجيش «الوسام» أو الحرس أو قوّات التعبئة أو الشرطة أو البلدية أو اللجان الشعبية بل تقولون «نحن» نريد من الله ونحن