صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - خطاب
يد واحدة، فلو حفظتم هذا المعنى فيما بينكم فستبقون حتى النهاية محفوظين ولن يستطيع أحد أنْ يلحق بكم أذى، وإنَّ القوى الكبرى لتعلم أنَّ إيران الآن في وضع لا يمكن دحرها بأيّ شكل لا عن طريق الإنقلاب العسكري والتآمر ولا عن طريق هجوم عسكري، فجاءت عن طريق الإندساس فيما بينكم لتشتيت شملكم ولو على المدى البعيد، وهؤلاء سيدرعون بالصبر وهو عندهم كثير فهم يبذرون الآن ويحصدون بعد خمسين عاماً، وأنتم عليكم منذ الآن لو رأيتم في وقتٍ مّا بذرة بذروها أنْ تفسدوها وتسحقوها بأرجلكم، فلو رأيتم يوماً ما همهمة تدور بأنَّ على الجيش أنْ يعتني بنفسه وذاك يقول: على الحرس أنْ يحتفظ بنفسه، وآخر يقول كيت وكيت.
لو أردتم أنْ تنفصلوا بعضكم عن بعض وتكونوا فكرين وهدفين، لو حدثت- لا سمح الله- مثل هذه الهمهمة وظهرت إلى الوجود فيما بينكم فاخنقوها في مهدها ولا تدعوها تقوى وتستفحل، فأنتم يا كبار رجال الجيش وأنتم يا كبار رجال الحرس وكذا سائر الجهات عليكم أنْ تتنبّهوا لهذا الأمر وتضعوه نصب أعينكم لنكون جميعاً معاً، فالمسلمون ما داموا «يداً واحدة» فهم باقون، وهؤلاء المسلمون القليلو العدد والسند الإلهي الكبير لو كانوا متحدين وهذه الأمّة لو كانت متعاضدة فلن تستطيع أيّة قوّة أنْ تتعرض لها.
الاقتدار والنصر في ظل حفظ الوحدة
ليفكّر الجميع ويتابعوا هذا الفكر وهو أنْ تحرصوا دائماً على حفظ أخوّتكم، أوجدوا الوحدة فيما بينكم، وليفكّر رجال الدين في أنْ تكون بينهم وبين الشعب أخوة وأنْ يحتفظوا بهذه الوحدة، ويجب على الشعب أنْ يفكر في هذا المعنى أيضاً وهو أنْ يكونوا معاً ومع رجال الدين وغيرهم، وما دام هذا الوضع سارياً فيما بينكم فأنتم منتصرون، فلو أخِذَتْ شفرة النصر هذه منكم فلن يبقى لكم شئ- لا سمح الله- ولن يحتاج العدو إلى كبير جهدٍ للسيطرة عليكم بل يكفيه إنقلاب عسكري بسيط من أحد المنافقين أو أيّ أحد آخر وينتهي كل شئ، ففكّروا في أنَّكم جعلتم الإسلام قوّياً في العالم، وأنَّ كل هذه الأصوات التي ارتفعت الآن في الدنيا على أثر «إنَّنا نريد الإسلام» وهذه إشعاعات أشرقت من إيران على تلك المناطق، وهذا شئ لم يكن فيما سبق، فهذه الأشعة انبعثت من إيران وستفعل فعلها في كل مكان فتمسكوا بهذا المنبع واحفظوا هذا المركز وأنفسكم، وإنَّ شياطين الجنِّ والإنس يريدون بسط سلطتهم على كل مكان فاضربوهم بيد الردع أينما ثقفتموهم ليضاعف الله تبارك وتعالى عنايته لكم أضعافاً مضاعفة، فكونوا منتصرين وأوصلوا المظلومين كذلك إلى النصر.
و إنَّني لأشكركم أيّها الشبّان الأعزّاء كما أشكر كل الذين يضحّون في سبيل الإسلام ويقدمون كل شئ لديهم في سبيل الإسلام، وشكري هذا ليس بشئ، فالله يشكركم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته