صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - خطاب
هل يعتبر رجال الدين من أهل السُنَّة، بعضهم طبعاً- علماء البلاط- أنَّ صداماً وأمثاله أعلى منزلةمن مقدّسي النهروان [١]؟ أولئك الذين تصلّبت جباههم من أثر السجود ولم يتركوا صلاة الليل. فأمير المؤمنين قد حارب في ثلاثة حروب [٢] اصحاب رسول الله (ص) والمقرّبين منه والمقدّسين المحتالين الماكرين كل ذلك من أجل مصلحة الإسلام، مع أنّي أعلم أنَّ في بعض القلوب إعتراضات على أمير المؤمنين عليّ (ع) وبعض الأشخاص يعترضون في قلوبهم على أمير المؤمنين (ع) وإن لم يكونوا يجرؤون على القول:» لماذا حارب المسلمين؟ «لكنَّ أمير المؤمنين (ع) تابع للإسلام، فحين يقول الإسلام: قاتل المسلمين فإنَّه يمتثل ويقاتلهم، وعند ما يقول: قاتل الكفار، فإنه يقاتلهم. وحينما تتآمر طائفة من المسلمين لقتل الإسلام الذي على وشك البروز إلى الوجود ومحوه وتخدع طائفة أخرى فتتابعها على ذلك فإنَّ واجب أمير المؤمنين عليّ (ع) أنْ يجرّد سيفه ويقاتل أولئك الذين كانوا يظهرون الإسلام وينادون به وكلهم أكثر إسلاماً من صدام، طاعة لله ولحفظ أساس الإسلام.
و في اليوم الذي يكون الحفاظ على أساس الإسلام مستوجباً لمحاربة الأشخاص الذين يظهرون الإسلام أو من هم مسلمون في الواقع. عند ذلك يجب تجريد السيف ومقاتلتهم، فهؤلاء عمي القلوب ينحازون إلى القوى العظمى ودعاة الملكية والمنافقين وأمثالهم في إيران، عند ما يعترض هؤلاء على إيران ومقاتليها وعلماءإسلامها فليذهبوا باعتراضهم هذا إلى صدر الإسلام ولينظروا هناك ماذا سيقولون؟ هل يقولون إنَّهم لا يرضون بأمير المؤمنين أم يرضونه، وهناك فلينظروا ماذا حدث؟ ولماذا حدث ما حدث؟ وما الغاية منه؟ هؤلاء الذين يريدون إعادة الإسلام إلى زمان الجاهلية ولو كان ذلك في شكل الإسلام. فماذا كان على أمير المؤمنين أنْيفعل غير ما فعل؟.
الدفاع عن البلد الإسلامي واجب شرعي
إنَّ إعتقادنا هو أنَّ صداماً يريد إعادة الإسلام إلى الكفر والإلحاد، كما أنَّنا نرى أنَّ أمريكا قد خافت من الإسلام وتريد أن تخلّ فيه وقد صرحت هي بذلك. إننا نعتقد أنَّ هؤلاء الذين يعارضون الدولةالإسلامية في إيران إنَّما يعارضون الإسلام وأنَّ علينا أن نقاومهم حتى النهاية لأنَّ الإسلام قد عيّن لنا واجبنا، فالشخص الذي نرى مؤيديه كلهم عبارة عن الأشخاص المنحرفين عن الإسلام ونرى أمريكا التي ينتسب إليها فكرياً منحرفة، ويتعامل مع
[١] إشارة إلى «الخوارج».
[٢] إشارة إلى حرب الامام علي (ع) مع طلحة والزبير (معركة الجمل)، ومع معاوية (معركة صفين) ومع الخوارج (معركة النهروان).