صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - خطاب
كانت على عهد الشاه، بل نريدها إسلامية خاصة بحيث لا نظلِمُ ولا نخضع للظالم. فلم يكن الإسلام ظالماً ولم يخضع للظلم.
العلاقة مع أمريكا يجب أن تكون مشروطة
و لتعلموا أنَّ القدرة التي أوصلتكم إلى الاستقلال والحرية إنَّما كانت قدرة الله تعالى، وما دامت هذه العناية الإلهية محفوظة لن تستطيع أية قوة القيام بأيّ عمل. كماأنَّ هذه الحرب التي شُنّت علينا والمساعدات التي انهالت على عدوّنا من كل حدب وصوب، لم تمنع شعبنا وشبّاننا وكل بلدنا من الوقوف في وجهها.
نحن سنقاوم وسنقف للدفاع حتى آخر لحظة، وأن سعة الدعايات المضادّة لنا لاتعرف الحدود وحين أرسلت فرنسا تلك الطائرات إلي العراق كم أعلنوا أن الأمر قد انتهى وأن صداماً سيسوي جزيرة خرج [١] بالتراب. وقد انتهت هذه المسألة، والآن طرحوا مسألة أخرى وهي أنَّ مروحيات وطائرات جديدة قد وصلت وستضرب كل مكان وأن المسافة بين العراق وجزيرة خرج تبلغ ثلاثمائة كيلو متر، وأن مدى هذه الطائرات يصل إلى خمسمائة كيلو متر. لو تمكّن صدام يوماً من ضرب منافع إيران لضربها وإنَّ عدم ضربه إياها لحد الآن يعني أنه لا يتمكن من ذلك. وفي الوقت نفسه نرى الإذاعات تذيع باستمرار أنه قادر على ضرب كل مكان. هؤلاء يريدون إثارة ضجة مفتعلة لنقيم علاقات مع أمريكا ونرفع أيدينا عن صدام. أما نحن فسنقف حتى النهاية ولن نقيم علاقة مع أمريكا إلّا أن ترتدع وتكف عن الظلم وتمتنع عن المجئ من ذلك الطرف من العالم إلى لبنان، وأن لا تمد يدها نحو الخليج الفارسي. فما دامت أمريكا هكذا، وأفريقيا الجنوبية تعمل هكذا [٢]، وإسرائيل موجودة فإننا لا نستطيع أن نعيش معهم فإسرائيل لا يمكن ان تتأنسن، مع ذلك ترون الشياطين يقولون: إنَّ لنا علاقات مع إسرائيل وأمريكا في حين أننا وقبل عشرين عاماً وفي زمان وجود الشاه كنّا نصرخ وندعو المسلمين إلي إدراك خطر إسرائيل. يجب أن نفكّر في أننا بلد نريد أن نعيش حياتنا بأنفسنا ولا نريد أن يتدخل الآخرون في شؤوننا، وما دامت روابطنا مع (الله تعالى) قويّة ومحكمة فلن يستطيع أي أحد إلحاق الضرر بنا. وأنتم عليكم الاحتفاظ بهذا الموضوع، ولتظهر السفارات بمظهر إسلامي بحيث يراها الناس سفارة ممتازة وليست كما كانت
[١] خرج: جزيرة تقع في الخليج الفارسي.
[٢] إشارة إلى نظام والتمييز العنصري الحاكم في أفريقيا الجنوبية.