صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - خطاب
هذا الظرف حساس بالنسبة للدولة ويجب عليها أن تعمل فيه، وعلى هذا فإن على السادة أن يأخذوا بنظر الاعتبار وجوب النقد البناء والنقد الناصح لا النقد العدائي.
و عليهم كذلك أن لا يستخدموا الفاحش من الكلام في الخطب الافتتاحية وعند تقديم الوزراء فهذا لا يناسب شأنهم، وينبغي أن لا يثبّط أياً من الأطراف العزائم الطرف الآخر وهم سواءكان من الأكثرية أو الأقلية أو من الممتنعين لأن هذا لا يرضي الله ومخالف للشرع.
و طبيعي أن الانتقاد لازم، وأنَّ على السادة أن يطرحوا كلما يعنّ لهم من الأفكار والآراء، وإن لم يطرحوها فقد ارتكبوا عملًا منافياً، فعلى هذا فالتعامل يجب أن يكون إسلامياً سالماً سواء كان داخل المجلس أو خارجه، وبكلمة واحدة أنَّ على المجلس أنْ ينجز الأمور كلها بسرعة ويمنح الثقة للوزراء بعد التدقيق في كل شئ وبشكل سريع كي لا تتعطل الأمور. إننا في وضع استثنائي، في حالة حرب ونواجه صعوبات جمة علينا أن ننهي الأمور بسرعة ليكون بلدنا نموذجياً إن شاء الله.
عدم تدخل القوّات المسلحة في الشؤون السياسية
و أوصي من جهة أخرى القوّات المسلحة سواءالجيش وكافة القوّات وحرّاس الثورة بعدم التدخل في الشؤون السياسية، وأن لا تذهب جماعة إلى أنَّ فلاناً قال كذا، وجماعة أخرى تقول: إنه تحدّث عن كذا.
إنَّ هذا الأمر لا يعنيهم وعليهم أن يركّزوا اهتمامهم علىالحرب، لكنَّ حسناً، إنَّ هؤلاء سيطلعون على ما يدور في المجلس، لا أقول أنه لا ينبغي أن يطلعوا على ما يجري فيه ولكني أقول: عليهم أن لا يتدخلوا في الأمر. وعلى السادةأن يعلموا أن أي اختلاف واضطراب يحصل في المجلس ستنعكس آثاره على جبهات الحرب والمصانع والمزارع وعلى كل المجالات مما يحملكم مسؤولية عواقبه.
إنكم الآن تتحملون مسؤولية كبرى وعليكم أن لاتقوموا بعمل أو تتصرفوا بشكل يؤدي لا سمح الله إلى ظهور نتائج سيئة تعم البلاد كلها وتؤدي إلى وقوع الاضطرابات، ومن جهة أخرى فإن مثيري الفتن والمتآمرين موجودون في بلادنا وهم على استعداد لإثارة الاضطرابات في كل مكان لا سمح الله.
و إنني أوصي الشعب كله بالمحافظة على الهدوء في مثل هذه الظروف وعدم القيام بأي تحرك يؤدي إلىالإخلال بالأمن والنظام وأن يؤيدوا المجلس والنوّاب وأن لا يتحدثوا عما يجري في المجلس على الاطلاق وأن ينظروا إلى المستقبل لتتقدم الأمور إن شاء الله وتنجز الأعمال.