یادداشتهای استاد ط-صدرا - مطهری، مرتضی - الصفحة ٢٠٦ - معجزات
یادداشتهای استاد مطهری، ج ٧، ص: ٢٠٦
المثل لا عن المثال فخلق النفس مثالًا له ذاتاً و صفاتاً و افعالًا لیکون معرفتها مرقاةً لمعرفته فجعل ذاتها مجردة عن الاکوان و الاحیاز و الجهات و صیرها ذات قدرة و علم و ارادة و حیوة و سمع و بصر و جعلها ذات مملکة شبیهة بمملکة بارئها یخلق ما یشاء و یختار لما یرید الا انها و ان کانت من سنخ الملکوت و عالم القدرة و معدن العظمة و السطوة فهی ضعیفة الوجود و القوام لکونها واقعة فی مراتب النزول ذات وسائط بینها و بین بارئها و کثرة الوسائط بین الشیء و ینبوع الوجود یوجب وهن قوته و ضعف وجوده فلهذا ما یترتب علی النفس و یوجد عنها من الافعال و الآثار الخاصة یکون فی غایة ضعف الوجود بل وجود ما یوجد عنها بذاتها من الصور العقلیة و الخیالیة اظلال و اشباح للوجودات الخارجیة الصادرة عن الباری تعالی و ان کانت الماهیة محفوظة فی الوجودین فلایترتب علیه الآثار المترتبة علیه بحسب وجودها فی الخارج، اللهم الّا لبعض المتجردین عن جلباب البشریة من اصحاب المعارج فانهم لشدة اتصالهم بعالم القدس و محل الکرامة و کمال قوتهم یقدرون علی ایجاد امور موجودة فی الخارج مترتبة علیها الآثار و هذا الوجود للشیء الذی لایترتب علیه الآثار و هو الصادر عن النفس بحسب هذا النحو من الظهور یسمی بالوجود الذهنی و الظلی و ذلک الآخر المترتب علیه الآثار یسمی بالوجود الخارجی و العینی. و یؤید ذلک ما قاله الشیخ الجلیل محیی الدین العربی الاندلسی (قده) فی کتاب فصوص الحکم [١] بالوهم یخلق کل انسان فی قوة خیاله ما لا وجود له الّا فیها و هذا هو الامر العام لکل انسان و العارف یخلق بالهمة ما یکون له وجود من خارج محل الهمة ولکن لایزال الهمة تحفظه و لایؤودها حفظ ما خلقته. فمتی طرء علی العارف غفلة عن
[١] الفص الاسحاقی، صفحه ٨٨