مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤
باب ما وصف إبليس والجن من مناقبه - يعني أمير المؤمنين - واستيلائه عليهم وجهاده معهم [١]. تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام): ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده - ثم ذكر أنبياء اولي العزم وشياطينهم. وأن شيطاني محمد: حبتر وزريق [٢]. وعن الصادق (عليه السلام): ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عزوجل عليه شيطانا يؤذيه. وجوه الحكمة في ذلك [٣]. قال تعالى: * (وكذلك جعلنا لكل نبي شياطين الإنس والجن) * - الآية. فمما تقدم ظهر شياطين الجن للأنبياء، ومن هذه الأخيرة شياطين الإنس. الإحتجاج: في حديث مسائل الزنديق عن الصادق (عليه السلام) وبيان صعود الشياطين واستراقهم السمع وإخبارهم الكهنة وأنه منهم صدوق وكذوب، قال: كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة، وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود من البناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟ قال: غلظوا لسليمان كما سخروا، وهم خلق رقيق غذاؤهم التنسم. والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لاستراق السمع ولا يقدر الجسم الكثيف على الإرتقاء إليها إلا بسلم أو سبب [٤]. النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله مع من أطاعه، وإن الشيطان مع من عصاه [٥]. نهج البلاغة: قال (عليه السلام): إتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا، واتخذهم له أشراكا. فباض وفرخ في صدورهم، ودب ودرج في حجورهم، فنظر بأعينهم، ونطق
[١] ط كمباني ج ٩ / ٣٨١، وجديد ج ٣٩ / ١٦٢.
[٢] ط كمباني ج ٥ / ٢٧٣، وجديد ج ١٣ / ٢١٢.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الإيمان ص ١٦١، وجديد ج ٦٨ / ٢١٩.
[٤] ط كمباني ج ٣ / ١٣٠، وجديد ج ١٠ / ١٦٨.
[٥] ط كمباني ج ٦ / ٥١٢، وجديد ج ٢٠ / ١٢٦.