مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩
واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) *. فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط، ولكن العرب عبدة الأصنام. وقالت بنو إسماعيل: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فكفرت ولم تعبد الأصنام. بيان: لعل المراد أنهم أقروا بوحدانية الصانع وإن أشركوا من جهة العبادة والسجود لها، فنفى عنهم أعظم أنواع الشرك وهو الشرك في الربوبية [١]. قال الصادق (عليه السلام): كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين، وكان الذبيح إسماعيل. أما سمع قول إبراهيم: * (رب هب لي من الصالحين) * ؟ إنما سأل ربه أن يرزقه غلاما من الصالحين، فقال في سورة الصافات: * (فبشرناه بغلام حليم) * يعني إسماعيل. ثم قال: * (وبشرناه باسحق نبيا من الصالحين) *. فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل، فقد كذب بما أنزل الله في القرآن [٢]. وفي رواية: أنه مات قبل إبراهيم [٣]. باب قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل ابن إبراهيم (٤). علل الشرائع: في الصحيح عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان عمن ذكراه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إسماعيل الذي قال الله عزوجل في كتابه: * (واذكر في الكتاب إسمعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا) * لم يكن إسماعيل بن إبراهيم، بل كان نبيا من الأنبياء، بعثه الله عزوجل إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة (جلدة الرأس) رأسه ووجهه، فأتاه ملك فقال: إن الله جل جلاله بعثني إليك، فمرني بما شئت. فقال: لي اسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام) (٥).
[١] جديد ج ٣ / ٢٥٢، وط كمباني ج ٢ / ٨٠.
[٢] ط كمباني ج ١٧ / ١٨٨، وجديد ج ٧٨ / ٢٦٠.
[٣] ط كمباني ج ١٠ / ١٥٤، وج ٥ / ٣١٦، وج ١٣ / ٢٢٦، وجديد ج ٥٣ / ١٠٥، وج ١٣ / ٣٩٠، وج ٤٤ / ٢٣٧. (٤ و ٥) جديد ج ١٣ / ٣٨٨، وط كمباني ج ٥ / ٣١٥.