مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧
المشي إذا كان مسكنه الماء، وخلق غير ذي رية، لأنة لايستطيع أن يتنفس وهو منغمس في اللجة، وجعلت له مكان القوائم أجنحة شداد يضرب بها في جانبيه كما يضرب الملاح بالمجاذيف من جانبي السفينة، وكسى جسمه قشورا متانا متداخلة كتداخل الدروع والجواشن لتقيه من الآفات، فأعين بفضل حس في الشم، لأن بصره ضعيف والماء يحجبه، فصار يشم الطعم من البعد البعيد فينتجعه، وإلا فكيف يعلم به وبموضعه. واعلم أن من فيه إلى صماخيه منافذ، فهو يعب الماء بفيه ويرسله من صماخيه فتروح إلى ذلك، كما يتروح غيره من الحيوان إلى تنسم هذا النسيم. فكر الآن في كثرة نسله - الخبر، فذكر أن الكثرة لإغتذاء أصناف الحيوان حتى أن السمك يأكل السمك واغتذاء الإنسان منه [١]. خبر السمكة التي احتاج إليها الكافر لعلاج مرضه، وكان في غير أوان صيده فبعث الله ملكا يزعجها إلى حيث يأخذها الصياد له، وكان مؤمن مرض بذلك المرض وكان أوان صيده، فبعث الله ملكا يزعجه عن محل الصيد حتى لا يقدروا على صيده وكان السر فيه أن يكون جزاء حسنة الكافر وكفارة ذنب المؤمن. والتفصيل في البحار [٢]. القضايا المربوطة بالسمكة التي وجد في بطنها من اشتراها جواهر نفيسة [٣]. نظيره السمكة التي اشتراها مؤمن بقرص خبز الإمام السجاد (عليه السلام)، فوجد فيها لما شقها جواهر نفيسة ببركة الإمام [٤]. مسجد سماك بالكوفة أحد المساجد الأربعة الملعونة التي بنيت فرحا
[١] ط كمباني ج ٢ / ٣٤، وج ١٤ / ٦٦٩، وجديد ج ٣ / ١٠٩، وج ٦٤ / ٧٠.
[٢] ط كمباني ج ١٩ كتاب القرآن ص ٦٠، وج ١٥ كتاب الإيمان ص ٦١. وقريب منه في ص ٦٠، وج ٥ / ٣٠٧، وجديد ج ١٣ / ٣٤٩، وج ٩٢ / ٢٤١، وج ٦٧ / ٢٣٣ و ٢٢٩.
[٣] ط كمباني ج ٢٣ / ١١، وجديد ج ١٠٣ / ٣٠.
[٤] ط كمباني ج ١١ / ٧، وجديد ج ٤٦ / ٢٠.