مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤
فملك عدة مرة واحدة بالإرث أو غيره، فيساهم بينهم، فمن خرج اسمه يعتق. وقريب من ذلك في البحار [١]. ومنها في تعيين زوج المرأة المختلفة عليها وتعارض البينتين، فمن خرج سهمه فهو المحق، وهو أولى بها، لما في الوسائل [٢]. ومنها في تعيين صاحب المال المختلف فيه حيث أخذ خاتمه وجميع خواتيم من عنده فقال: أجيلوا هذه السهام، فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب، كما في الكافي [٣]. وفي روايات مستفيضة أن أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا ورد عليه أمر ليس في الكتاب والسنة، رجم به. يعني ساهم بالقرعة فيصيب [٤]. ومنها في تعيين النمام الذي كان في أصحاب موسى الكليم كما أوحى الله إليه [٥]. التهذيب [٦] والوسائل [٧] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله وألقوا سهامهم، إلا خرج السهم الأصوب. الوسائل [٨] في رواية شريفة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله، إلا خرج سهم المحق. قال: ورواه الصدوق أيضا. ولعله لذلك لما قال الطيار لزرارة: تعال حتى ادعي أنا وأنت شيئا ثم فساهم عليه وننظر أحق هو، قال زرارة: إنما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم
[١] ط كمباني ج ٢٣ / ٥٠، وجديد ج ١٠٣ / ٢١٥.
[٢] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم ص ١٨٤.
[٣] الكافي ج ٧ باب النوادر في آخر كتاب الديات ص ٣٧٣، فراجع إليه وإلى ط كمباني ج ٩ / ٤٨٦، وجديد ج ٤٠ / ٢٦٢.
[٤] جديد ج ٢ / ١٧٧، وط كمباني ج ١ / ١١٦.
[٥] ط كمباني ج ٥ / ٣٠٧، وج ٢٤ / ٢٣، وجديد ج ١٣ / ٣٥٣، وج ١٠٤ / ٣٢٥.
[٦] التهذيب ج ٦ / ٢٣٨.
[٧] الوسائل ج ١٧ / ٥٩٣.
[٨] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ص ١٨٨.