مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤
ومنها قوله تعالى: * (إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا) *. فعن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: إذا دعي الله بولاية علي وحده كفرتم، وإن يشرك به - يعني بعلي - تؤمنوا. أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به - الخبر. ونحوه [١]. ومنها قوله تعالى: * (كبر على المشركين) *. ففي الكافي عن الرضا (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (كبر على المشركين) * بولاية علي * (ما تدعوهم إليه) * يا محمد من ولاية علي - الخ [٢]. ومنها قوله تعالى حاكيا عنهم: * (والله ربنا ماكنا مشركين) *. قال الباقر (عليه السلام): يعنون بولاية علي [٣]. ومما ذكرنا، ظهر المراد مما في البحار [٤]. ومنها قوله تعالى: * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) *. قال مولانا الباقر (عليه السلام) في هذه الآية: يا جابر، إن الله لا يغفر أن يشرك بولاية علي ابن أبي طالب وطاعته. وأما قوله: * (يغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * فإنه مع ولايته [٥]. باب تأويل الشرك والمشركين بأعدائهم [٦]. وقال تعالى: * (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) *. روى القمي في تفسيره بإسناده عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية قال: شرك طاعة، ليس شرك عبادة، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير الله [٧].
[١] ط كمباني ج ٧ / ٧٥ و ٧٤ و ٧٨، وجديد ج ٢٣ / ٣٥٦ و ٣٦٤ و ٣٧٨.
[٢] ط كمباني ج ٧ / ٧٨ و ٧٦، وجديد ج ٢٣ / ٣٦٥ و ٣٦٦ و ٣٧٤.
[٣] ط كمباني ج ٧ / ١٥٦، وج ٩ / ١٠٠، وج ١٣ / ١٥، وجديد ج ٢٤ / ٣١٣، وج ٣٦ / ٩٣، وج ٥١ / ٦٢.
[٤] ط كمباني ج ١١ / ١٧٠، وجديدج ٤٧ / ٢٢٠.
[٥] ط كمباني ج ٩ / ١٠٩، وجديد ج ٣٦ / ١٣٦.
[٦] ط كمباني ج ٧ / ٧٣، وجديد ج ٢٣ / ٣٥٤.
[٧] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ٥. وبمفاده غيره فيه ص ٦ مكررا و ٧، وجديد ج ٧٢ / ٩٤ و ٩٨ و ٩٩.