مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣
وفد الاسقف النجراني على عمر بن الخطاب، فسأله عن مسائل، فتعجز عنها. فورد أمير المؤمنين (عليه السلام) فضج الناس عند رؤيته، وقام عمر والجماعة على أقدامهم، وقال: يا مولاي، أين كنت عن هذا الاسقف الذي قد علانا منه الكلام ؟ أخبره يا مولاي، إنه يريد الإسلام، فأنت البدر التمام ومصباح الظلام. فأجاب الإمام عن مسائله. وقال له: مد يدك، فإني أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله، وأن هذا الجالس الغليظ الكفل المحبنطئ ليس هو لهذا المكان بأهل، وإنما أنت أهله. فتبسم الإمام. المحبنطئ: الممتلئ غيظا [١]. روي ذلك من طريق العامة، كما في كتاب الغدير [٢]. قصة اسقف آخر أرسل إليه قيصر يخبره بمحمد وكتابه إليه، فقال الاسقف: هذا النبي الذي كنا ننتظره، بشرنا به عيسى بن مريم، أما أنا فمصدقه ومتبعه. فقال قيصر: أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي. فاستحضر قيصر جماعة من قريش جاؤوا إلى الشام للتجارة فيهم أبو سفيان. فسألهم عن حسبه ونسبه وأحواله، فعرف أنه حق. وأن النصارى اجتمعوا على الاسقف ليقتلوه، فقال: اذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه سلامي وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن النصارى أنكروا ذلك علي. ثم خرج إليهم، فقتلوه [٣]. وفي " قصر " ما يتعلق بذلك. مكاتبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اسقف آخر يدعوه إلى الإسلام [٤]. قضايا سلمان مع الاسقف قبل إسلامه [٥].
[١] ط كمباني ج ٤ / ١٠٦، وجديد ج ١٠ / ٥٨، وإحقاق الحق ج ٨ / ٢٣٤ و ٢٣٥.
[٢] الغدير ط ٢ ج ٦ / ٢٤٢.
[٣] ط كمباني ج ٦ / ٥٦٧ و ٥٦٨، وجديد ج ٢٠ / ٣٧٨ و ٣٨٤.
[٤] ط كمباني ج ٦ / ٦٤١، وجديد ج ٢١ / ٢٨٥.
[٥] ط كمباني ج ٦ / ٧٥٩، وجديد ج ٢٢ / ٣٦٣.