مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦
فلما سمع الأعرابي كلامه قال: ما رأيت مثل هذا الغلام، وما سمعت كلاما أعذب ولا رأيت لسانا أذرب منه. فقال (عليه السلام) دفعا لتعجبه: غلام كرم الرحمن بالتطهير جديه * كساه القمر القمقام من نور سنائيه ولو عدد طماح نفخنا عن عداديه * وقد أرضيت من شعري وقومت عروضيه فلما سمع ذلك قال: بارك الله فيكم. عقمت الرجال والنساء أن يلدن مثلكم. فأنا أذهب من عندكم محب لكم راض عنكم. وتفصيل ذلك في الناسخ في تاريخ الحسن المجتبى (عليه السلام) [١]. أشعار الحسين (عليه السلام) لما وضع الحسن (عليه السلام) في لحده: أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * ورأسك معفور وأنت سليب (٢) سائر أشعاره في رثاء أخيه الحسن (عليه السلام) (٣). أشعار الأعرابي حين دخل المدينة وسأل عن أكرم الناس فدل على الحسين صلوات الله عليه: لم يخب الآن من رجاك ومن * حرك من دون بابك الحلقة أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة فأعطاه الحسين (عليه السلام) أربعة آلاف دينار وأنشأ (٤): خذها فإني إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقة لو كان في سيرنا الغداة عصا * أمست سمانا عليك مندفقة لكن ريب الزمان ذو غير * والكف مني قليلة النفقة
[١] الناسخ ط قديم ص ٢٧٢. (٢ و ٣) جديد ج ٤٤ / ١٦٠، وص ١٦١، وط كمباني ج ١٠ / ١٣٧. (٤) جديد ج ٤٤ / ١٩٠، وط كمباني ج ١٠ / ١٤٤.