مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦
أما تمثله في الامم السالفة، فهو واضح من قضاياهم. فراجع إلى ما جرى بينه وبين الأنبياء وإلى كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " [١]. تمثله بصورة شيخ كبير في دار الندوة للشور في قتل النبي (صلى الله عليه وآله) عند الهجرة [٢]. تمثله يوم بدر بصورة سراقة بن مالك بن جعثم وترغيبه المشركين بمحاربة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما حكاه الله تعالى في سورة الأنفال: * (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم.... فلما ترائت الفئتان نكص على عقبيه) * - الآيات [٣]. تقدم في " جعل ": تمثله يوم احد بصورة جعال بن سراقة، ونداؤه أن محمدا قد قتل، وفي " بلس ": تمثله بصورة شيخ كبير في تزويج هاشم بسلمى. تمثله بصورة حبر من أحبار اليهود لمرحب الخيبري حين سمع من أمير المؤمنين (عليه السلام): " أنا الذي سمتني امي حيدرة "، ففر، فأرجعه حتى قتل [٤]. تمثله بصورة شيخ كبير وبيعته لأبي بكر أول مرة وهو يبكي ويقول: الحمدلله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان. ثم قال: يوم كيوم آدم [٥]. تمثله بصورة يوسف وجماعه لزوجة يوسف ام الحجاج، فولد ابنه الحجاج فهو ابن الشيطان [٦]. تمثله بصورة شيخ عند أنصارية بعد زناها مع الراعي، فقال لها: أنت حامل قالت: ممن ؟ قال: من الراعي. فصاحت: وافضيحتاه. فأمرها أن تنسبه إلى
[١] تاريخ فلسفه وتصوف ص ٤٩.
[٢] جديد ج ١٩ / ٤٨ و ٤٦، وط كمباني ج ٦ / ٤١٣ و ٤١٤.
[٣] ط كمباني ج ٦ / ٤٥٣ و ٤٥٥ و ٤٦٠ و ٤٦٣ و ٤٦٦ و ٤٧٦ و ٤٧٨، وج ١٤ / ٦٣٥ و ٦٠٥، وج ٩ / ٣٦٧، وجديد ج ١٩ / ٧٥ و ٢٢٦ و ٢٣٧ و ٢٥٥ و ٣٣١ و ٣٤٢، وج ٣٩ / ٩٩، وج ٦٣ / ٢٨٢ و ١٥٩.
[٤] ط كمباني ج ٦ / ٥٧٣، وجديد ج ٢١ / ٩.
[٥] ط كمباني ج ٨ / ٥٢، وجديد ج ٢٨ / ٢٦٣.
[٦] ط كمباني ج ٨ / ٣٨١، وج ١٤ / ٦٢٨، وجديد ج ٦٣ / ٢٥٦، وج ٣١ / ٥٢٩.