مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤
الشجر وصار له شوك، حذارا أن ينزل به العذاب - الخبر [١]. وفي البحار [٢] يكون خضيدا - بالخاء والضاد - وهذا صحيح. وفي القاموس: خضد الشجر: قطع شوكه. في وصاياه لأبي ذر: إن الله جل ثناؤه لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر، لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم، إلا أصابوا منها منفعة. فلم تزل الأرض والشجر كذلك، حتى تتكلم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة قولهم: * (اتخذ الله ولدا) * فلما قالوها، إقشعرت الأرض، وذهبت منفعة الأشجار [٣]. علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام): لم يخلق الله عز وجل شجرة إلا ولها ثمرة تؤكل. فلما قال الناس: * (اتخذ الله ولدا) *، أذهب نصف ثمرها. فلما اتخذوا مع الله إلها، شاك الشجر [٤]. في توحيد المفضل قال الصادق (عليه السلام): تأمل الحكمة في خلق الشجر وأصناف النبات، فإنها لما كانت تحتاج الى الغذاء الدائم كحاجة الحيوان، ولم يكن لها أفواه كأفواه الحيوان، ولا حركة تنبعث بها لتناول الغذاء، جعلت اصولها مركوزة في الأرض لتنزع منها الغذاء فتؤديه إلى الأغصان وما عليها من الورق والثمر. فصارت الأرض كالام المربية لها، وصارت اصولها التي هي كالأفواه ملتقمة للأرض لتنزع منها الغذاء، كما يرضع أصناف الحيوان امهاتها - الى آخر كلماته الشريفة في الأسرار المودعة في الأشجار والنبات والورق والنوى وغير ذلك [٥]. علل الشرائع: في النبوي العلوي (عليه السلام): علة حمل بعض الأشجار دون بعض أن ما سبح آدم صارت التسبيحة له في الدنيا شجرة مع حمل، وما سبحت حواء صارت شجرة بلا حمل [٦]. عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول شجرة نبتت على وجه الأرض
[١] ط كمباني ج ١٤ / ٩٧، وجديد ج ٥٨ / ٢٢.
[٢] جديد ج ٦٦ / ١١٢، وط كمباني ج ١٤ / ٨٣٦.
[٣] ط كمباني ج ١٧ / ٢٥. وقريب منه ج ٥ / ٣٨٣، وجديد ج ١٤ / ٢١٥، وج ٧٧ / ٨٤.
[٤] جديد ج ٦٦ / ١١٢.
[٥] ط كمباني ج ٢ / ٤١، وجديد ج ٣ / ١٣٠.
[٦] ط كمباني ج ٥ / ٣٠، وجديد ج ١١ / ١١١.