مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥
لديكا علي الصوت عظيم المنقار، يلتقط الجيش بخيشومه، ويصرفه إلى قانصته، ويحطه إلى حوصلته. فقال معاوية: والله كذلك، هو مالك الأشتر النخعي - الخ [١]. تقدم في " شبه ": قصة غريبة منه في دفع الأعداء عن الفرات. نهج البلاغة: وقال (عليه السلام) لما جاءه نعي الأشتر: مالك ! وما مالك ! لو كان جبلا، لكان فندا (أي منفردا) لا يرتقيه الحافر، ولا يرقى عليه الطائر [٢]. تنبيه الخاطر: حكي أن مالك الأشتر كان مجتازا بسوق، وعليه قميص خام وعمامة منه. فرآه بعض السوقة، فأزرى بزيه، فرماه ببابه تهاونا به. فمضى ولم يلتفت. فقيل له: ويلك ! تعرف لمن رميت ؟ فقال: لا. فقيل له: هذا مالك صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام): فارتعد الرجل ومضى ليعتذر إليه، وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي. فلما انفتل، انكب الرجل على قدميه يقبلهما. فقال: ماهذا الأمر ؟ فقال: أعتذر إليك مما صنعت. فقال: لا بأس عليك. فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفرن لك [٣]. في أنه يرجع إلى الدنيا ويكون من أنصار القائم (عليه السلام) [٤]. قال العلامة الأميني في ترجمته: إنه أدرك النبي الأعظم، وقد أثنى عليه كل من ذكره، ولم أجد أحدا يغمز فيه - ثم ذكر المكاتبات المذكورة وكلمات ابن أبي الحديد وجملة وافرة في حقه [٥]. وما جرى بينه وبين عثمان من المكاتبة وغيره حين الحصر فيه [٦]. من خطبته يوم صفين: واعلموا أنكم على الحق وأن القوم على الباطل. يقاتلون مع معاوية، وأنتم مع البدريين قريب من مائة بدري ومن سوى ذلك من
[١] ط كمباني ج ٨ / ٥٨٩، وجديد ج ٣٣ / ٢٩٤.
[٢] جديد ج ٤٢ / ١٧٣، وط كمباني ج ٩ / ٦٤١.
[٣] جديد ج ٤٢ / ١٥٧، وط كمباني ج ٩ / ٦٣٨.
[٤] ط كمباني ج ١٣ / ١٩٠ و ٢٢٣، وجديد ج ٥٢ / ٣٤٦، وج ٥٣ / ٩١.
[٥] كتاب الغدير ط ٢ ج ٩ / ٣٨ - ٤١.
[٦] ص ١٤١ و ١٩٩.