نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٨٦ - دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
فعلا و الواجب متأخر مع انه يجب تحصيل الاستطاعة - و الفرق بين هذا و الاول ان الوجوب فى الاول مرتبط بالشرط بحيث لولا الشرط فى موطنه لم يكن واجبا بخلاف هذا فالوجوب غير مرتبط , الرابع هو الثالث مع انه لا يجب تحصيل الاستطاعة . هذه كلها فى مقام الثبوت .
( فان كان فى مقام الاثبات ما يعين حاله ) أى حال القيد ( و انه راجع الى أيهما ) أى المادة أو الهيئة ( من القواعد العربية ) بيان ما يعين ( فهو ) المرجع ( و الا ) يكن ما يعين حال القيد ( فالمرجع ) لدى الشك ( هو الاصول العملية فنعمل على ما يقتضيها . (
( و ربما قيل ) و القائل هو التقريرات على ما حكى عنه ( فى ) ظرف ( الدوران بين الرجوع الى الهيئة و المادة بترجيح الاطلاق فى طرف الهيئة و تقيد المادة ) فالوجوب حالى و الواجب استقبالى , و ذلك ( بوجهين ) على حسب الاصول اللفظية من دون أن تصل النوبة الى الاصول العملية .
( أحدهما : ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما فى شمول العام لافراده , فان وجوب الاكرام ) فى (( اكرم زيدا ان زرته )) ( على تقدير الاطلاق ) فى الوجوب ( يشمل جميع التقادير التى يمكن أن يكون تقديرا له ) فاذا وجب اكرام زيد و شك فى أن الزيارة شرط للوجوب أو للواجب , فاذا كانت قيدا للواجب و بقى الوجوب على اطلاقه - بأن كان المراد ان اكرام زيد المتصف بكونه بعد الزيارة واجب - كان اطلاق الوجوب شموليا , بمعنى أن الوجوب ثابت سواء زرته أم لم تزره , فلا يختص الوجوب باحدى الحالتين لا على التعيين و لا على البدل بل يشمل الحالتين كلتيهما .
( و ) أما لو عكسنا الامر , بأن قيدنا الهيئة فمن الواضح أن ( اطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين فى حالة واحدة ) اذا لو كانت الزيارة قيدا للوجوب