نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨٦ - استحالة استعمال اللفظ المشترك لحدوث المعنيين
القرائن - و كلاهما غير لائق بكلامه تعالى شأنه كما لا يخفى , و ذلك ) أى عدم لزوم المحال و عدم لزوم التطويل بلا طائل - أى بلا فائدة - لا يلزم لو استعمل فى كلامه عز شأنه للاتكال على القرينة الحالية أو المقالية أتى بها لغرض آخر أولا .
و ثانيا ( منع كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى , مع كونه مما يتعلق به الغرض و الا لما وقع المشتبه فى كلامه تعالى , و قد أخبر فى كتابه الكريم بوقوعه فهى قال الله تعالى ﴿ فيه آيات محكمات هن أم الكتاب و آخر متشابهات ﴾ و نحو قوله ﴿ يسئلونك عن الروح قل الروح من ربى ﴾ و أيضا نحو رموز صدر السور نحو ﴿ كهيعص ﴾ و نحوه مما بينه تعالى مجملا لغرض هو أعلم به منا .
فظهر من جميع ما ذكرنا و استدللنا به أن ذكر الايات المجملات و الكلمات المجملة ليس بعزيز و لائق بشأنه لغرض و مصلحة مخفية علينا . فتأمل فى ما كتبنا لك جدا .
قوله ( و ربما توهم وجوب وقوع الاشتراك فى اللغات لاجل عدم تناهى المعانى و تناهى الالفاظ المركبات ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه توهم وجوب وقوع الاشتراك و لزومها - فى اللغات لاجل عدم تناهى المعانى و تناهى ألفاظ المركبات فلابد من الاشتراك فيها ) أى فى الالفاظ و هو توهم فاسد , توهم ابتداء فاسد خبره ( لوضوح امتناع الاشتراك فى هذه المعانى لاستدعائه الاوضاع الغير المتناهية . (
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه لو قلنا بعدم التناهى فى المعانى يلزم من ذلك الاوضاع الغير المتناهية , و هى ممنوعة عقلا لاستحالة صدور المتناهى من الواضعين المتناهين .